المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٨ - شروطه أربعة
..........
(أ) العتق بالملك.
(ب) وقوع الظهار، لو شبّه زوجته بمن يقع الظهار به من النسب، هل يقع من الرضاع، خلاف.
(ج) قال في القواعد: و يحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة، فيجوز أن يتزوج بأخت زوجته [١] و المشهور خلافه.
و التحقيق: أنّ الذي يدور عليه عقد النكاح أن امرأة الرجل إذا كان لها منه لبن و أرضعت مولودا القدر المحرم، يصير هذا المولود كابنها من النسب، فكلّما يحرم من النسب على ابنها، حرم على هذا، لأنّ الحرمة انتشرت منه إليهما و منهما إليه، فالتي انتشرت منه إليهما أنّه صار كابنهما من النسب، و الحرمة التي انتشرت منهما اليه وقفت عليه و على نسله دون من هو في طبقته كإخوته و أخواته، أو أعلى منه كآبآئه و أمّهاته، فللفحل أن يتزوّج بأمّ هذا المرتضع و بأخته و جدّته، و يجوز لوالد هذا المرتضع أن يتزوّج المرضعة، لأنه لا نسب بينهما و لإرضاع و لأنه لما جاز له أن يتزوّج بأمّ ولده من النسب، فبأن يتزوّج بأم ولده من الرضاع، أولى.
فإن قلت: في النسب لا يجوز لوالد هذا المرتضع أن يتزوّج بأمّ أمّ ولده، و يجوز أن يتزوّج بأم أمّ ولده من الرضاع، و قد قلتم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؟
قلنا: إنما حرمت أمّ أمّ الولد من النسب بسبب المصاهرة قبل وجود النسب، و الرسول صلّى اللّه عليه و آله انما قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، و لم يقل يحرم من الرضاع ما يحرم بالمصاهرة.
[١] القواعد: كتاب النكاح، المطلب الثالث في الأحكام ص ١٢ س ٢ قال: و يحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة، فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن، و ان يتزوج بأم المرضعة و بأخت زوجته من الرضاع إلخ.