المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٣ - الثانية النكاح يقف على الإجازة في الحر و العبد
قال طاب ثراه: و يكفي في الإجازة سكوت البكر.
أقول: الأصل في هذا قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: البكر تستأذن و إذنها صماتها، و الثيب يعرب عنها لسانها [٣].
فاذا سكت عند عرضه عليها كان ذلك إذنا، إن كانت العرض سابقا على العقد، و إجازة إن كان متأخّرا عنه.
و يقرب أن يكون إجماعا إلّا ما ندر كعبارة الشيخ في المبسوط: و أما البكر فان كان لها وليّ الإجبار مثل الأب و الجد، فلا يفتقر نكاحها إلى اذنها، و لا الى نطفها، و إن لم يكن لها وليّ الإجبار كالأخ و ابن الأخ و العمّ فلا بدّ من إذنها، و الأحوط أن يراعى نطقها، و هو الأقوى عند الجميع، و قال قوم: يكفي سكوتها،
[١] المختلف: كتاب النكاح ص ٩٣ قال: مسألة لو وكلت المرأة رجلا في تزويجها من نفسه، فالوجه الجواز، و به قال ابن الجنيد إلخ.
[٢] تقدم عن المختلف آنفا من قوله: (فالوجه الجواز).
[٣] سنن ابن ماجه: ج ١ كتاب النكاح [١١] باب استئمار البكر و الثيّب، حديث ١٨٧٢ و لفظه (الثيب تعرب عن نفسها و البكر رضاها صمتها).
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٤٣] باب ان الثيب ولّي نفسها ص ٢٣٣ الحديث ٥.
[٣] لاحظ عبارة النافع.