المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٢ - الأولى الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه
و يلحق بهذه الباب مسائل:
الأولى: الوكيل في النكاح لا يزوّجها من نفسه،
و لو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز، و قيل: لا، و هي رواية عمّار. (١)
و احتج الباقون بالجمع.
و بما رواه سعيد القماط قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّا من أبويها، أ فأفعل ذلك؟ قال: نعم و اتّق موضع الفرج، قال: قلت: فإن رضيت بذلك؟ قال: و إن رضيت بذلك، فإنّه عار على الأبكار [١].
و احتج التقى بموثقة صفوان قال: استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهما السّلام في تزويج ابنته لابن أخيه؟ فقال: افعل، و يكون ذلك برضاها، فإنّ لها في نفسها نصيبا.
قال: فاستشار خالد بن داود موسى بن جعفر في تزويج ابنته علي بن جعفر؟
قال: افعل و يكون ذلك برضاها، فإن لها في نفسها حظا [٢].
و ليس صريحة في مطلوبه.
قال طاب ثراه: الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه، و لو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز، و قيل: لا، و هي رواية عمّار.
أقول: روى مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا لحسن عليه السّلام عن امرأة تكون في أهل بيت، فتكره أن يعلم بها أهل بيتها، يحلّ لها أن توكّل رجلا يريد أن يتزوّجها، تقول له: قد وكلتك فاشهد شهودا على تزويجي؟
[١] التهذيب: ج ٧ [٢٤] باب تفصيل احكام النكاح ص ٢٥٤ الحديث ٢١.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٣٢] باب عقد المرأة على نفسها النكاح و أولياء الصبية. ص ٣٧٩ الحديث ١٠.