المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثاني في أولياء العقد
أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها (١) و لو كان أبوها حيا قيل: لها الانفراد بالعقد دائما كان أو منقطعا، و قيل: العقد مشترك بينها و بين الأب فلا ينفرد أحدهما به، و قيل: أمرها إلى الأب و ليس لها معه أمر، و من الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم، و منهم من عكس، و الأوّل أولى، و لو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا، و لو زوج الصغيرة غير الأب و الجد، وقف على رضاها عند البلوغ، و كذا الصغير، و للمولى أن يزوّج المملوكة صغيرة و كبيرة، بكرا و ثيبا، عاقلة و مجنونة، و لا خيرة لها، و كذا العبد، و لا يزوّج الوصي إلّا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة، و كذا الحاكم
قال طاب ثراه: أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها.
أقول: للأصحاب هنا خمسة أقوال:
(أ) لا ولاية على البكر البالغ الرشيدة في الدائم و لا المنقطع، بل أمرها بيدها و هو مذهب المفيد في أحكام النساء [١] و تلميذه [٢] و السيد [٣] و أبو علي [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٥].
[١] المقنعة: باب عقد المرأة على نفسها النكاح ص ٧٨ س ٢١ قال: و المرأة البالغة تعقد على نفسها النكاح إلخ.
[٢] المراسم: ذكر شرائط الأنكحة، ص ١٤٨ س ٦ قال: فمن ذلك أن تعقد المرأة على نفسها إذا كانت بالغة ثيبا.
[٣] الانتصار: كتاب النكاح ص ١٢٢ قال: و ممّا ظن قبل الاختبار أنّ الإمامية تنفرد به القول:
بأنه ليس للأب أن يزوّج بنته الباكرة البالغة إلّا بإذنها إلخ.
[٤] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٦ في الأولياء س ٣٣ قال بعد نقل قول المفيد: و به قال ابن الجنيد، ثمَّ بعد نقل آراء المخالفين قال: و المعتمد الأوّل.
[٥] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٦ في الأولياء س ٣٣ قال بعد نقل قول المفيد: و به قال ابن الجنيد، ثمَّ بعد نقل آراء المخالفين قال: و المعتمد الأوّل.
[٥] لا حظ عبارة النافع.