المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثاني في أولياء العقد
بكارتها بزنا أو غيره، و لا يشترط في ولاية الجدّ بقاء الأب، و قيل:
يشترط، و في المستند ضعف. (١)
قال طاب ثراه: و لا يشترط في ولاية الجدّ بقاء الأب. و قيل: يشترط و في المستند ضعف.
أقول: المشهور ان الولاية للأب و الجد ثابتة على الصغيرين و المجنونين سواء كان جنونهما مستمرّا قبل البلوغ، أو عرض بعد زوال الولاية عنهما لرشدهما بعد البلوغ، و ليست ولاية الجدّ مشروطة ببقاء الأب، بل هي ولاية برأسها و هو اختيار المفيد [١] و تلميذه [٢] و السيد [٣] و ابن إدريس [٤] و المصنف [٥] و العلامة [٥].
و هنا مذهبان آخران:
(أ) ثبوت الولاية للأب خاصة قاله الحسن [٦].
[١] المقنعة: باب عقد المرأة على نفسها النكاح. ص ٧٨ س ٢٢ قال: و ذوات الآباء من الأبحار ينبغي لهنّ أن لا يعقدن على أنفسهنّ إلّا بإذن آبائهنّ الى أن قال: و ان عقد عليها و هي صغيرة لم يكن لها عند البلوغ خيار و أن عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة و بطل العقد الى أن قال:
و ليس لأحد أن يعقد على صغيرة سوى أبيها أو جدّها لأبيها.
[٢] المراسم: ذكر شرائط الأنكحة ص ١٤٨ س ٧ قال: فاما الصغار فيعقد لهنّ آباؤهن و لا خيار لهن بعد البلوغ، و كذلك ان عقد لهنّ أجدادهنّ الى أن قال: الّا أنّ اختيار الجدّ مقدّم على اختيار الأب و عقده امضى
[٣] الانتصار: مسائل النكاح ص ١٢١ قال: و ممّا انفردت به الإمامية أنّ لولاية الجدّ من قبل الأب رجحانا إلخ.
[٤] السرائر: باب من يتولى العقد على النساء ص ٢٩٥ س ٣٢ قال: الا أنّ لولاية الجدّ رجحانا و أولوية هنا إلخ.
[٥] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٧ قال: مسألة الجد للأب كالأب في ولاية النكاح سواء كان الأب حيّا أو ميتا إلخ.
[٦] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٧ س ٢١ قال: و أمّا ابن أبي عقيل قال: الوليّ الذي هو أولى بنكاحهنّ هو الأب دون غيره.
[٥] لاحظ عبارة النافع.