المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٨ - الثالثة العزل عن الحرة بغير إذنها
[الثالثة العزل عن الحرّة بغير إذنها]
الثالثة: العزل عن الحرّة بغير إذنها، قيل: يحرم، و تجب به دية النطفة عشرة دنانير، و قيل: مكروه و هو أشبه، و رخّص في الإماء. (١)
و مذهب أكثر علمائنا، و قال ابن حمزة: بالتحريم [١].
احتج الأوّلون بقوله تعالى «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» [١].
فإن قلت: هذا مختص بموضع الحرث، و هو القبل.
قلنا: مدفوع بجواز الإتيان بين الفخذين و الركبة إجماعا.
و لصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أتى المرأة في دبرها، قال: لا بأس [٢].
و بالأصل احتج الآخرون بما رواه سدير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: محاش النّساء على أمتي حرام [٣].
أجاب الأوّلون بحمله على شدّة الكراهة، أو على التقية، لكونه مذهب العامة.
قال طاب ثراه: العزل عن الحرّة بغير اذنها، قيل: يحرم (محرم خ ل) و يجب به دية النطفة عشرة دنانير، و قيل مكروه، و هو أشبه، و رخّص في الإماء.
أقول: هنا مسألتان:
(أ) في تحريم العزل و كراهته، و فيه قولان:
تعالى إلخ.
[١] الوسيلة: فصل في بيان احكام الزفاف ص ٣١٣ س ١٥ قال: و حرم عليه وطؤها في المحاش.
[١] البقرة: ٢٢٣.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٣٦] باب السنة في عقود النكاح و زفاف النساء و آداب الخلوة و الجماع، ص ٤١٥ الحديث ٣٤ و قطعة من حديث ٢٩.
[٣] التهذيب: ج ٧ [٣٦] باب السنة في عقود النكاح و زفاف النساء و آداب الخلوة و الجماع ص ٤١٦ الحديث ٣٦.