المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٧ - أما الصيغة
..........
و عن الصادق عليه السّلام: إن الشيطان ليجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها و يحدث كما يحدث، و ينكح كما ينكح، قلت: بأيّ شيء يعرف ذلك؟ [١] قال: بحبّنا و بغضنا فمن أحبّنا كان نطفة العبد، و من أبغضنا كان نطفة الشيطان [١].
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا جامع أحدكم فليقل «بسم اللّه و باللّه، اللّهم جنبني الشيطان و جنب الشيطان ما رزقني، قال: فإن قضى اللّه بينهما ولدا لا يضره الشيطان بشيء أبدا» [٢].
روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في النطفتين اللتين للآدمي و الشيطان إذا اشتركا، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ربّما خلق من أحدهما و ربّما خلق منهما جميعا [٣].
(و) يستحب الجماع ليلة الاثنين، ليكون الولد حافظا للقرآن، راضيا بالمقسوم.
و ليلة الثلاثاء، ليكون سهلا، رحيم القلب، سخي اليد، طيّب النكهة، طاهر اللسان من الغيبة و الكذب و البهتان.
و ليلة الخميس، ليكون حاكما أو عالما، و يومه عند الزّوال فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب، و يكون فهما سالما.
[١] لعلّه سأل عن الدليل على أنه يكون الولد شرك الشيطان، ثمَّ سأل عن العلامة التي بها يعرف ذلك، و الأظهر أنّ فيه تصحيفا لما سيأتي من خبر أبي بصير بسند آخر، و فيه مكانه (و يكون فيه شرك الشيطان مرآة العقول: ج ٢٠ ص ٣١٣).
[١] الكافي: ج ٥ باب القول عند الباه و ما يعصم من مشاركة الشيطان ص ٥٠٢ قطعة من حديث ٢.
[٢] الكافي: ج ٥ باب القول عند الباه و ما يعصم من مشاركة الشيطان ص ٥٠٣ الحديث ٣.
[٣] الكافي: ج ٥، باب القول عند الباه و ما يعصم من مشاركة الشيطان ص ٥٠٣ الحديث ٦.