المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٤ - أما الصيغة
..........
ممّن ينظر اللّه إليه يوم القيامة [١].
و عن زين العابدين عليه السّلام: من زوّج عزبا توّجه اللّه بتاج الملك [٢].
(ب) يستحب إيقاع العقد بالليل، و كذا الدخول.
روى الحسن بن على الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سمعته يقول: من السنة التزويج باللّيل، لأن اللّه جعل الليل سكنا، و النساء إنما هن سكن [٣].
و عن الصادق عليه السّلام: زفّوا عرائسكم ليلا، و أطعموا ضحى [٤].
و قال الباقر عليه السّلام لميسر بن عبد العزيز: يا ميسر تزوّج بالليل، فإن اللّه جعله سكنا و لا تطلب حاجة بالليل، فإنّ اللّيل مظلم، قال: إنّ للطارق لحقا عظيما و إنّ للصاحب لحقا عظيما [٥] [٦].
(ج) يكره إيقاعه نصف النهار، و في الساعة الحارّة.
روى ضريس بن عبد الملك قال: بلغ أبا جعفر عليه السّلام أن رجلا تزوّج في ساعة حارّة عند نصف النهار، أو نصف النهار، فقال أبو جعفر عليه السّلام: ما أراهما
[١] الكافي: ج ٥، باب من سعى في التزويج ص ٣٣١ الحديث ٢.
[٢] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٣٠٣ الحديث ١٠٢ و قريب منه ما عن الفقيه: ج ٣ [١٠٦] باب من تزوّج للّه عزّ و جلّ و لصلة الرحم ص ٢٤٣ الحديث ١.
[٣] الكافي: ج ٥ باب ما يستحب من التزويج بالليل ص ٣٦٦ الحديث ١.
[٤] الكافي: ج ٥ باب ما يستحب من التزويج بالليل ص ٣٦٦ الحديث ٢.
[٥] الطرق و الطروق الإتيان بالليل، لما كان منعه عليه السّلام عن طلب الحاجة بالليل مظنة لجواز عد التعرض لحاجة الطارق، استدرك ذلك بقوله عليه السّلام (إنّ للطارق لحقا عظيما) و إنما عظيم حقه؟ لأنه لما لم يضطرّ لم يطرق، و الاضطرار يعظم الحق، و الصاحب من لك معه رابطة صحبة، و ربما يكون هو الطارق فيجتمع الحقان العظيمان (الوافي كتاب النكاح، ص ٦٠).
[٦] الكافي: ج ٥، باب ما يستحب من التزويج بالليل ص ٣٦٦ الحديث ٣.