المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٧ - أما الصيغة
..........
و العمل.
فالمرأة الصالحة للمنزل عون على الدين، و احتيال هذه الأسباب شواغل و مشوّشات للقلب، و منغّصات للعيش.
و جاء عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: خمسة من السّعادة، و عدة منها الزوجة الصالحة [١].
و جاء إليه رجل و قال: يا رسول اللّه، إنّ لي زوجة إذا دخلت تلقّتني، و إذا خرجت شيعتني، و إذا رأتني مهموما، قالت: ما يهمّك؟ إن كنت تهتمّ لرزقك، فقد تكفّل به غيرك، و إن كنت تهتم بأمر آخرتك، فزادك اللّه همّا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ان للّه عمّالا، و هذه من عمّاله، لها نصف أجر الشهيد [١].
و هي مع هذه الفائدة العاجلة، من الفوائد الآجلة المؤذنة بتضاعف الحسنات ما لا يوجد في غيره من أصناف الطاعات و العبادات.
و كان عثمان بن مظعون رضي اللّه عنه من زهّاد الصحابة و أعيانها، حتى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر بوضع جنازته عن أكتاف المشيّعين و قبّله مرارا، و نزل إلى قبره و الحدة بيده، ثمَّ سوّى قبره بيده، فجاء يوما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه قد غلبني حديث النفس، و لم أحدث شيئا حتى أستأمرك؟ قال: بم حدّثتك نفسك يا عثمان؟ قال: هممت أن أسيح في الأرض، قال: فلا تسح فيها، فإنّ سياحة أمّتي في المساجد، قال: و هممت أن أحرّم اللّحم على نفسي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تفعل فإني أشتهيه و آكله، و لو
[١] دعائم الإسلام: ج ٢ فصل ١٢ ذكر من يستحب ان ينكح. ص ١٩٥ الحديث ٧٠٦ و تمام الحديث (و البنون الأبرار، و الخلطاء الصالحون، و رزق المرء في بلده، و الحبّ لآل محمّد «ص»).
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١١٠] باب ما يستحب و يحمد من أخلاق النساء و صفاتهنّ ص ٢٤٦ الحديث ٨.