المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٤ - أما الصيغة
..........
و كلّ ذلك يدلّ على أنّ المقصود من النكاح إنما هو الولد و بقاء النسل، فالنكاح ساع في إتمام ما أحبّ اللّه إتمامه، و المعرض معطل و مضيّع لما كره اللّه ضياعه، و قاطع نسلا أدام اللّه وجوده من آدم عليه السّلام إليه عقبا بعد عقب حتى انتهى إليه، و ختم الوجود المستدام على نفسه، فمات أبتر لا عقب له و لا ذكر.
أمّا الوجه الثاني و الثالث: أعني تكثير الأمّة و طلب التبرك بدعاء الولد، فمعلوم ممّا قدمناه من الأحاديث، و في معناها كثيرة لا حاجة بنا إلى إيراده كيلا يطول الكتاب.
و أمّا الرابع: و هو أن يموت الولد الصغير فيكون شفيعا له، فظاهر من نصوصه عليه السّلام و هي كثيرة قدّمنا منها ما يكفي الاستشهاد.
و مثله قوله عليه السّلام: اعلموا أنّ أحدكم يلقى سقطه محبنطئا على باب الجنة، حتى إذا رآه أخذ بيده حتى يدخله الجنة، و إنّ ولد أحدكم إذا مات أوجر فيه، و إن بقي له، استغفر له بعد موته [١].
و عنه عليه السّلام: من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث أدخله اللّه الجنة بفضل رحمته و آبائهم، قيل: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اثنان؟ قال: و اثنان [٢].
(الفائدة الثانية) التحصن عن الشيطان، و كسر الشوقان، و دفع غوائل الشهوة، و غضّ البصر، و حفظ الفرج، و إليه الإشارة بقوله: «من تزوّج فقد أحرز نصف
تزوج امرأة فأصابها شمطاء و قال: حصير في بيت خير من امرأة لا تلد) و في الفقيه: ج ٣ [١٧٨] باب النوادر ص ٣٥٨ س ١٨ و لفظه (و لحصير في ناحية البيت إلخ).
[٢] ثواب الأعمال: ثواب من قدم أولادا يحتسبهم عند اللّه ص ٢٣٣، الحديث ٣ الى قوله (بفضل رحمته) و في المستدرك كتاب الطهارة باب ٦٠ من أبواب الدفن، حديث ٦ و فيه (فقيل: يا رسول اللّه و اثنان؟ قال: و اثنان).
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٤٨] باب فضل الأولاد ص ٣١١ الحديث ١٥.