المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٦ - أما الصيغة
..........
أو لم يصبر [١] [١].
و إن عاش كان سببا في وصول الرحمة إليه، و التخفيف عنه.
روي أنّ عيسى عليه السّلام مرّ بقبر و هو يعذّب، ثمَّ مرّ به في عام فوجده لا يعذّب، فقال الحواريون: يا روح اللّه مررنا بهذا القبر عام أول و هو يعذّب، و مررنا به الآن و هو لا يعذّب؟! فقال عليه السّلام: إنه كان له ولد صغير فبلغ العام فأصلح طريقا، و آوى يتيما فغفر اللّه لأبيه بما كان منه [٣].
(ى) فوزه بموافقة محبة اللّه تعالى و إرادته، و تعلّق عنايته ببقاء نوع الإنسان، و أن لا يخلو العالم من جنس الإنس، و لذا حرّم قتل النفوس، و حرم اللواط الّذي هو سبب ضياع النطف، و توعّد عليهما بالقصاص و الحدّ خزيا في الدنيا و بالنار في الآخرة، و أمر بإطعام الجائعين، و جعل ذلك كفارة لذنوب الخاطئين.
(با) كون الولد عملا برأسه.
روى ابن أبي عمير، عن محمّد بن مسلم قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يئن، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:
مالي أراك تئنّ؟! فقال: طفل لي تأذّيت به اللّيل أجمع، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: حدّثني أبي محمّد بن على، عن آبائه عن جدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، انّ جبرئيل نزل عليه و رسول اللّه و علي عليهما السّلام يئنّان، فقال جبرئيل:
[١] يدل على ان الجزع لا يحبط أجر المصيبة، و يمكن حمل على ما إذا لم يفعل ما يسخط الرب، أو على عدم الاختيار (مرآة العقول: ج ١٤ ص ١٧٣).
[٣] الكافي: ج ٦، باب فضل الولد ص ٣ الحديث ١٢، و فيه (إن عيسى عليه السّلام قال: يا رب مررت إلخ).
[١] الكافي: ج ٣، كتاب الجنائز، باب المصيبة بالولد، ص ٢١٩ الحديث ٨ و الحديث مروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.