المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٣ - أما الصيغة
..........
و لما بشر اللّه تعالى به عيسى عليه السّلام قال له في وصفه: و استوص بصاحب الجمل الأحمر و الوجه الأقمر، نكاح النساء [١].
و لا تذكر من الأوصاف في معرض التكرمة و التفضيل إلّا أوصاف الكمال.
و كذا كان شأن الأنبياء عليهم السّلام، حتى أن سليمان عليه السّلام كان له ثلاثمائة زوجة و سبعمائة سريّة [٢].
و قال الصادق عليه السّلام: من أخلاق الأنبياء حبّ النّساء [٣].
و عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ثلاث من سنن المرسلين، العطر، و إحفاء الشعر، و كثرة الطروقة [٤] [٥].
و أمّا الثاني فكقوله عليه السّلام: من أحبّ سنتي فإنّ من سنّتي التزويج [٦] و كقوله عليه السّلام: من رغب عن سنّتي فليس منّي و إنّ من سنّتي النكاح [٧].
(ب) اشتراك كلّ من التزويج و التخلي للعبادة، في كون كل منهما طاعة للّه
[٤] بيان: إحفاء الشعر بالمهملة، المبالغة في قصها و إزالتها، و الطروقة، الزوجة و كل امرأة طروقة زوجها، و كل ناقة طروقة فحلها، كذا في النهاية قال: هي فعولة بمعنى مفعوله (الوافي: كتاب النكاح ص ١٠).
[٥] الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب حبّ النساء، ص ٣٢٠ الحديث ٣ و فيه (و أخذ الشعر) بدل (إحفاء الشعر).
[٦] الكافي: ج ٥ كتاب النكاح، باب كراهة الغربة ص ٣٢٩ الحديث ٥ و فيه (من أحبّ أن يتّبع سنّتي).
[٧] المستدرك: أبواب مقدمات النكاح ص ٥٣١ الحديث ١٥ و لفظ الحديث (من سنّتي التزويج فمن رغب عن سنّتي فليس مني) و رواه في عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٢٨٣ الحديث ١٢ كما في المتن.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٢٨٢ الحديث ٧.
[٢] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٩٢ الحديث ٦٩٥.
[٣] الكافي: ج ٥، كتاب النكاح، باب حب النساء، ص ٣٢٠ الحديث ١.