المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٥ - (الثاني) في المبهمة
..........
فلهذا قال: (يحبر ضعفها الشهرة) و هذه الرواية هي مستند الحكم في السيف و الصندوق.
و أمّا مستند الحكم في السفينة فرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان، و لم يسمّ ما فيها، و فيها طعام، أ يعطاها الرجل و ما فيها؟ قال: هي للّذي أوصى له بها، إلّا أن يكون صاحبها استثنى ما فيها [١].
و لما كان قوله عليه السّلام «هي للذي اوصى له بها» غير صريح إلّا في دخول السفينة خاصة، و يفهم من فحوى باقي الكلام دخول ما فيها بقوله «الّا ان يكون صاحبها استثنى ما فيها»- قال المصنف: الى فحوى رواية. و فحوى الكلام ما فهم معناه من قصد المتكلم لقرينة من غير دلالة اللفظ عليه. و اختار المصنف في الشرائع الدخول جزما و نسب القول الآخر الى البعد [٢] و العلامة رحمه اللّه فصّل في المختلف فقال: بدخول ما في هذه الأشياء، و عليها مع القرينة، و عدمه مع عدمها [٣] و قال في المعتمد: و يدخل حلية السيف المعين فيه، دون جفنه، و لا يدخل المظروف في السفينة و الصندوق و الجراب [٤].
(ج) أطلق الشيخ الصندوق و الجراب [٥] و قيد المفيد الصندوق بالمقفل
[٢] الشرائع: الطرف الثاني في الوصية المبهمة، قال: و لو اوصى بسيف معين، دخل الجفن و الحلية في الوصية إلخ.
[٣] المختلف: في الوصايا ص ٦٠ س ١٩ قال: فالوجه حينئذ التفصيل إلخ.
[٤] لم نظفر على هذا الكتاب.
[٥] النهاية: باب الوصية المبهمة، ص ٦١٣ س ١٨ قال: و إذا أوصى الإنسان لغيره بسيف و كان في جفن و عليه حلية، كان السيف له بما فيه و عليه إلخ.
[١] الفقيه: ج ٤ [١٠٨] باب الرجل يوصي لرجل بسيف أو صندوق أو سفينة، ص ١٦١ الحديث ٢.