المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢ - و أما العارية
و لو اختلفا في الردّ، فالقول قول المعير. و لو اختلفا في القيمة، فقولان: أشبههما قول الغارم (١) مع يمينه. و لو استعار و رهن من غير اذن المالك، انتزع المالك العين و يرجع المرتهن بماله على الراهن.
(ج) أن يستعير ذهبا أو فضة الّا ان يشترط سقوط الضمان، و لا فرق بين المستودع و غيره.
(د) أن يستعير من غاصب أو ممّن ليس بكامل.
(ه) أن يشترط على المستعير ضمانها، فيضمن العين مع تلفها، و لا يضمن ما ينقص بالاستعمال.
(و) أن يستعير للرهن، فيكون مضمونة على المستعير دون المرتهن. و ذهب بعض العامة إلى كونها مضمونة في الأصل، لقوله عليه السّلام «بل عارية مضمونة» و الجواب أنّ ضمانها باشتراطه عليه السّلام على نفسه الضمان، لا أنّه من لوازمها.
قال طاب ثراه: و لو اختلفا في القيمة فقولان: أشبههما قول الغارم.
أقول: مختار المصنف مذهب العلامة [١] و به قال القاضي [٢] [٣] و سلار [٤]
[١] المختلف: كتاب الأمانات، في العارية، ص ١٦٨ س ٣٨ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو الوجه عندي.
[٢] ظاهر الأمر على خلاف ما أثبته المصنف رحمه اللّه لأن بعضهم في الاختلاف يقول: القول قول المعير و بعضهم يقول: القول قول المستعير، و إليك ما أثبتوه في كتبهم أو نقل عنهم.
[٣] المختلف: كتاب الأمانات، في العارية ص ١٦٨ س ٣٥ قال: و إذا اختلفا في القيمة بعد التفريط قال الشيخان: القول قول المالك مع يمينه الى قوله و به قال ابن البراج.
[٤] المراسم: ذكر أحكام العارية ص ١٩٤ س ١٠ قال: فاذا اختلفا في شيء من ذلك فالقول قول المعير إلخ.