المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٣ - الثالث في الموصى له
و إذا مات الموصى له قبل الموصي، انتقل ما كان الى ورثته ما لم يرجع الموصي على الأشهر. (١) و لو لم يخلف وارثا رجعت إلى ورثة الموصي.
و إذا قال: أعطوا فلانا دفع اليه يصنع به ما شاء.
شاهدا [١].
(ج) إنهم من تقرّب اليه من جهة والده أو والدته، قاله أبو على، قال: و لا اختار ان يتجاوز بالتعرفة الأب الرابع، لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يتجاوز ذلك في تعرفة سهم ذوي القربى من الخمس [٢].
قال طاب ثراه: و إذا مات الموصى له قبل الموصي، انتقل ما كان للموصى له الى ورثته ما لم يرجع الموصي على الأشهر.
أقول: مختار المصنف هو المشهور، و هو خيرة المفيد [٣] و رواه الصدوق [٤] و قال أبو علي: يبطل الوصية [٥] و اختاره العلامة في المختلف [٦] و على الأوّل أكثر الأصحاب و جزم به العلامة في المعتمد [٧].
احتجّ المفيد برواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصى لآخر، و الموصى له غائب، فتوفّي الذي
[١] الخلاف: كتاب الوصايا، مسألة ٢٤ قال: و ليس لأصحابنا فيه نص عن الأئمة عليهم السّلام.
[٢] المختلف: في الوصايا ص ٥٥ س ٢٧ قال: و قال ابن الجنيد: كانت لمن تقرب اليه من جهة ولده أو والديه الى أن قال: و لا اختار إلخ.
[٣] المقنعة: باب الموصى له بشيء يموت قبل الموصى، ص ١٠٣ س ٥ قال: كان ما وصى به راجعا على ورثته إلخ.
[٤] المقنعة: باب الوصايا ص ١٦٦ س ٢ قال: فإن الوصية لوارث الذي أوصى له إلخ.
[٥] المختلف: في الوصايا، ص ٦٥ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: الى أن قال: و ان مات أحدهم قبل موت الموصى بطل سهمه، ثمَّ قال: و لا بأس بهذا القول عندي إلخ.
[٦] المختلف: في الوصايا، ص ٦٥ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: الى أن قال: و ان مات أحدهم قبل موت الموصى بطل سهمه، ثمَّ قال: و لا بأس بهذا القول عندي إلخ.
[٧] لم تطفر على كتابه المعتمد.