المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٠ - الثالث في الموصى له
و إطلاق الوصية تقتضي التسوية ما لم ينصّ على التفضيل، و في الوصية لأخواله و أعمامه رواية بالتفضيل كالميراث، و الأشبه التسوية. (١)
القواعد [١] و جزم به في كتاب فتواه [٢].
و وجهه: أن حق الورثة متأخر عن الوصايا، لقوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» [١] و لو فرض تساويهما كان تخصيصها بالغرامة أولى من ولدها، لأن ذلك لمصلحتها.
(ب) انها تعتق من النصيب و لها الوصية بكمالها، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٤] و اختاره العلامة في المختلف [٥] لأنّ التركة تنتقل إلى الورثة من حين الموت، فثبت ملك الولد على جزء من امّه، فتعتق عليه و تستحقّ الوصية.
(ج) أنّها تعتق من الثلث و لها الوصية لصحيحة ابي عبيدة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل كانت له أم ولد له منها غلام، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر، للورثة ان يسترقوها؟ قال: فقال: لا، بل يعتق من ثلث الميت و يعطى ما أوصى لها به [٢].
قال طاب ثراه: و في الوصية لأعمامه و أخواله رواية بالتفضيل كالميراث، و الأشبه التسوية.
أقول: تفضيل الأعمام على الأخوال كالميراث في الوصية مذهب الشيخ في
[١] القواعد: المطلب الثالث، الموضئ له، ص ٢٩٣ س ١١ قال: و لو أوصى لأمّ ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية إلخ.
[٢] الإرشاد: الركن الثالث في الموصى له، قال: و ينعتق أم ولده من الوصية، لا من نصيب الولد على رأي (مخلوط).
[٤] النهاية: باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح ص ٦١١ س ٢ قال: و إذا أوصى لأمّ ولده أعتقت من نصيب ولدها إلخ.
[٥] المختلف: في الوصايا، ص ٥٨ س ٣٠ قال: و المعتمد الأول، أي قول الشيخ في النهاية.
[١] النساء: ١١.
[٢] الفروع: ج ٧ كتاب الوصايا، باب الوصية لأمهات الأولاد، الحديث ٤.