المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٥ - الثالث في الموصى له
..........
عليهما السّلام: لا وصية لمملوك [١] فإنه أعم من الوصية لمملوك الغير، هذا اختياره في المختلف [٢] و استشكله في القواعد [٣] و باقي الأصحاب مطبقون على الصحة من غير تفصيل، و اختاره فخر المحققين [٤] و كذا العلامة جزم بمتابعة الأصحاب في كتاب فتواه [٥] و هو مذهب الشهيد [٦].
و ما امتن تحقيق المختلف، لكن متابعة الأصحاب أمتن.
و يمكن ان يجاب عنه.
قوله «لأنه قصد إعطاء المعين و يلزم منه إمّا التبديل إن قاصصناه برقبة، أو تمليك من لا يملك إن دفعنا إليه العين».
قلنا: نختار القسم الأول، و نتخلص بأمرين.
أحدهما يلزمك مثله في باب المشاع، لأنه قال: أعطوه ثلث مالي، و مقتضى ذلك أن يعطى من كلّ شيء ثلثه، فالصرف إلى الرقبة تبديل.
[٢] المختلف: في الوصايا، ص ٥٧ س ٣٢ قال: و قال ابن الجنيد: لو أوصى للمملوك بثلث ماله الى أن قال: و لو كانت الوصية للمملوك بمال مسمى لم يكن عتاق، ثمَّ قال العلامة: و المعتمد أن تقول: ان كانت الوصية بجزء مشاع الى قوله «و لا يعتق منه شيء فبعد اقامة الدليل على الأوّل، قال: و على الثاني، انه لو قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها إلخ».
[٣] القواعد: المطلب الثالث الموصى له، ص ٢٩٣ س ٤ قال: و يصح بالجزء الشائع لعبد الموصي الى أن قال: و في المعين إشكال.
[٤] إيضاح الفوائد: ج ٢ ص ٤٨٤ قال بعد نقل قول القواعد: أقول: هذا اختيار الشيخ في الخلاف الى أن قال: و هو الأقوى.
[٥] الإرشاد: الركن الثالث في الموصى له، قال: و لو أوصى لعبده الى أن قال صح ثمَّ يقوم له بعد إخراج الوصية إلخ.
[٦] الدروس: كتاب الوصية، ص ٢٤٣ س ١٩ قال: و لو أوصى لعبده صح و عتق من الوصية و فاضلها له إلخ.
[١] الوسائل: ج ١٣ كتاب الوصايا ص ٤٦٦ الحديث ٢ من باب ٧٨.