المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٢ - الثالث في الموصى له
و يعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث، فان كان بقدر قيمته أعتق و كان الموصى به للورثة، و ان زاد اعطى العبد الزائد، و ان نقص عن قيمته سعى في الباقي، و قيل: ان كانت قيمته ضعف الوصية بطلت، و في المستند ضعف. (١)
النصف، فيصحّ له خمسة و عشرون، و هذا الوجه أشبه من الأول، لأنه لو لا ذلك لكان مساويا للحرّ، و هو محال.
قال طاب ثراه: و يعتبر ما يوصى به لمملوكه بعد خروجه من الثلث، فان كان بقدر قيمته أعتق و كان الموصى به للورثة، و ان زاد اعطى العبد الزائد، و ان نقص عن قيمته سعى في الباقي، و قيل: ان كانت قيمته ضعف الوصية بطلت، و في المستند ضعف.
أقول: إذا أوصى الإنسان للعبد، لا يخلو إمّا أن يكون العبد للموصي، أو لورثته، أو لأجنبي، و الثالث لا يصح الوصية له إجماعا، و الثاني أجازه في المبسوط [١] و تبعه القاضي [٢] و منعه الباقون و الأوّل جائز بالإجماع، و هو موضع البحث هنا.
إذا عرفت هذا فنقول: إذا أوصى لعبده بشيء قيس ذلك الشيء إلى قيمته تقويما عادلا، فان كان بقدر القيمة عتق و لا شيء له و لا عليه، و ان كان أكثر من قيمته عتق و أعطى الفضل، و ان كانت قيمته أكثر ممّا أوصى له قال المصنف:
عتق منه مساوى الوصية و سعى في الباقي بالغا ما بلغ [٣] و عليه دل إطلاق
[١] المبسوط: ج ٤ كتاب الوصايا ص ٦١ س ١٩ قال: إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته صحت الوصية عندنا إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢ كتاب الوصايا ص ١٠٨ س ٢٣ قال: و إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته كان ذلك صحيحا إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.