هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٨ - ٣- حكم ما اغترمه المشتري في قبال العين
عدم الرجوع (١) من (٢): أنّ المشتري إنّما أقدم على ضمان العين، و كون (٣) تلفها منه، كما هو شأن فاسد كلّ عقد يضمن بصحيحه، و مع الإقدام (٤) لا غرور، و لذا (٥) لم يقل به (٦) في العشرة المقابلة للثمن.
توضيح (٧) الاندفاع:
من يوم القبض إلى يوم التلف. و لا تضمن الزيادة التي كانت في يده أكثر قيمة، و لا يرجع بما يضمنه عالما كان أو جاهلا، لأنّ الشراء عقد ضمان، و قد شرع فيه على أن يكون العين من ضمانه و إن كان الشراء صحيحا. و لقائل أن يقول .. إلخ» [١].
(١) أي: عدم رجوع المشتري على البائع.
(٢) بيان ل- «ما» الموصول، و قد تقدم توضيحه آنفا بقولنا: «و حاصل الإيراد».
(٣) معطوف على «ضمان» يعني: أنّ المشتري إنّما أقدم على كون تلف العين منه، كما هو شأن فاسد كلّ عقد يضمن بصحيحه. و هذا إشارة إلى دليل القائل بعدم الرجوع.
(٤) يعني: و مع إقدام المشتري على هذا الضمان المعاوضي- المنتقل إلى الضمان الواقعي بسبب فساد العقد- لا يصدق «الغارّ» على البائع حتى يضمن العشرة الزائدة على عشرة الثمن المسمى، بل لا يضمن البائع شيئا، لا الثمن و لا الزائد عليه، لعدم الغرور.
(٥) أي: و لأجل إقدام المشتري على الضمان المعاوضي لا غرور من البائع بالنسبة إلى عشرة الثمن، و لذا لم يقل أحد بضمان البائع لها، و إنّما يضمن البائع العشرة الزائدة لأجل الغرور بالنسبة إليها.
(٦) أي: بالضمان.
(٧) يعني: توضيح ما أشار إليه بقوله: «و ممّا ذكرنا يظهر وجه اندفاع». و هذا توضيح ردّ الإيراد المذكور، و هو عدم ضمان البائع لما اغترمه المشتري من قيمة العين التالفة لمالكها. و قد ردّه بوجهين.
و محصّل ما أفاده في الوجه الأوّل: أنّ القبض في البيع الفاسد و إن كان مقتضيا
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٩٨، السطر ٨، مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ٢٢٥، جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ١٧٩