هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٠ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
و لقاعدة (١) نفي الضرر [١].
مضافا إلى ظاهر رواية جميل (٢) أو فحواها: «عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية. قال: يأخذ الجارية المستحق، و يدفع
و يدل عليه مرسل جميل بن دراج عن أحدهما (عليهما السلام): «قال: في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم، و قد قضى على الرّجل، ضمنوا ما شهدوا به و غرموا. و إن لم يكن قضى طرحت شهادتهم و لم يغرموا الشهود شيئا» [١]. و بمضمونه نصوص أخر، فراجع.
(١) معطوف على «للغرور» و هذا هو الوجه الثاني من الوجوه الدالة على ضمان البائع الفضولي في القسم الثالث. و محصل هذا الوجه هو: أنّ قاعدة نفي الضرر تقتضي ضمان البائع، لأنّ عدم ضمانه لغرامات المشتري ضرر على المشتري، فهذا العدم مرفوع، فيثبت ضمان البائع.
(٢) هذا ثالث الوجوه الدالّة على ضمان البائع لغرامات المشتري، توضيحه: أنّ الولد الحرّ إن عدّ نفعا عائدا إلى المشتري كانت الرواية دالّة بالفحوى على ما نحن فيه،
[١] لا يخلو التمسك بقاعدة نفي الضرر لإثبات ضمان البائع عن الإشكال، لأنّ هذه القاعدة من الأحكام النافية للمجعولات الشرعية التي ينشأ منها الضرر، كوجوب الوضوء و لزوم البيع. و ليست القاعدة مثبتة لحكم، و الضمان حكم وضعي لا تصلح القاعدة لإثباته.
و الحاصل: أنّ عدم الضمان ليس من المجعولات الشرعية حتى يرتفع بالقاعدة، هذا.
مضافا إلى: أنّ الضمان ضرر أيضا على البائع.
و إلى: أنّ القاعدة لا تجري مطلقا حتى في ما إذا اعتقد البائع مالكيته للمبيع، فلم يقدم على الضرر الحاصل من ضمان غرامة المشتري. و قاعدة الغرور أيضا لا تجري في هذه الصورة، و هي: ما إذا اعتقد البائع مالكيته، بل في خصوص ما إذا اعتقد البائع بعدم مالكيته، و يبيع مال الغير عدوانا.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٢٣٨، الباب ١٠ من كتاب الشهادات، ح ١ و الباب ١١، ص ٢٣٩، الحديث ١ و ٢ و ٣