هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢١ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
إليه المبتاع قيمة الولد، و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد التي أخذت منه» [١]. فإنّ (١) حرّيّة [١] ولد المشتري إمّا أن تعدّ نفعا عائدا إليه (٢) أو لا، و على التقديرين (٣)
لأنّ المشتري إذا كان مع وصول النفع إليه مستحقا للرجوع إلى البائع، كان استحقاقه للرجوع إليه مع عدم وصول النفع إليه بطريق أولى.
و إن لم يعدّ الولد الحرّ نفعا عائدا إلى المشتري كانت دلالة الرواية على ما نحن فيه من باب الظهور اللفظي، إذ المفروض عدم كون الولد الحرّ نفعا عائدا إلى المشتري في مقابل غراماته كما هو المفروض.
و بالجملة: فهذه الرواية تدلّ بالظهور أو الفحوى على رجوع المشتري على البائع الفضول بالغرامات التي لم يصل في مقابلها نفع إلى المشتري.
(١) هذا تقريب الاستدلال بالرواية، و قد مرّ آنفا.
(٢) أي: إلى المشتري.
(٣) و هما: كون الولد الحرّ نفعا عائدا إلى المشتري، و عدم كونه نفعا عائدا إليه.
[١] لا يخفى أنّ الولد الحرّ ليس مالا مملوكا، لا عرفا و لا شرعا. و عدم جواز بيع الحرّ من أمارات عدم ملكيته، فالحكم بإعطاء قيمة الولد تعبد محض.
فيحتمل أن يكون رجوع المشتري إلى البائع بتلك القيمة التي أخذها المالك من المشتري حكما تعبديا آخر. فلا وجه للتعدي عن مورده إلى الموارد الأخر، و أخذ المشتري غير الثمن من غراماته من البائع. و قد تقدم بعض الكلام في وجه ضمان قيمة الولد في بحث المقبوض بالبيع الفاسد، فراجع [٢].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٩٢، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٥، رواه معاوية بن حكيم عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] هدى الطالب، ج ٣، ص ٥٣- ٥٥