هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٦
بل عن الشيخ في الخلاف تقوية ثبوت الخيار للبائع (١)، لكن عن الغنية [١] الجزم بعدمه (٢). و يؤيّده (٣) صحيحة الصفّار.
و ربما حمل [٢] كلام الشيخ (٤) على ما إذا ادّعى البائع الجهل أو الإذن، و كلام الغنية على العالم.
على السؤال، كما صرّح به في التحرير و التذكرة».
(١) لم أعثر على ثبوت الخيار للبائع في الخلاف، و لا على من نسبه إليه بعد ملاحظة بعض المواضع منه و من مفتاح الكرامة و الجواهر، بل صريحه في هذه المسألة نفي الخيار عن البائع. نعم قوّى في المبسوط ثبوته للبائع، و قد حكياه عنه أيضا [٣]، فلاحظ، و لعلّ السهو من الناسب، أو أنّه مذكور في موضع آخر من الخلاف.
و كيف كان فلعلّ وجه ثبوت الخيار للبائع- إذا ردّ المالك- هو لزوم تبعّض الصفقة، و هو يوجب الضرر في بعض الموارد، لنقصان قيمة الانفراد عن القيمة عند الاجتماع، كما في مصراعي الباب و فردي الخفّ.
(٢) أي: بعدم الخيار للبائع.
(٣) أي: و يؤيّد عدم ثبوت الخيار للبائع صحيحة الصفار المتقدمة، حيث إنّ فيها «و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك» فإنّ وجوب الشراء ظاهر في اللزوم، فلا خيار للبائع.
و ينبغي إبدال «يؤيد» ب «يدل».
(٤) حمل كلام الشيخ- الذي قوّي ثبوت الخيار للبائع- على ما إذا ادّعى البائع الجهل بكون بعض المبيع لغيره، أو ادّعى الإذن من الغير في بيع ماله مع مال نفسه. فإذا ردّ الغير قال الشيخ بثبوت الخيار حينئذ للبائع.
[١] الحاكي عن الغنية هو السيّد العاملي و صاحب الجواهر، لاحظ: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٧، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣١٦، الغنية (الجوامع الفقهية) ص ٥٢٨، السطر ٣.
[٢] الحامل هو السيّد العاملي و صاحب الجواهر، فلاحظ: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٧، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣١٦
[٣] المبسوط، ج ٢، ص ١٤٥، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٧، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣١٦