هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٤
بيع ما لا يملك، و قد وجب الشراء فيما يملك» [١].
و لما ذكرنا (١) قال بها (٢) من قال ببطلان الفضولي كالشيخ و ابن زهرة و الحلّي و غيرهم (٣).
نعم (٤) لو لا النصّ و الإجماع أمكن الخدشة فيه بما (٥) سيجيء في بيع ما يملك و ما لا يملك.
كلزوم رباء، و بيع آبق من دون ضميمة و نحو ذلك. بل ظاهرهم الإجماع عليه كما اعترف به في الرياض ..» [٢].
(١) أي: و لما ذكرنا من الصحة- و أنّ حكم بيع الفضولي مال غيره مع مال نفسه حكم بيع ما يقبل الملك مع ما لا يقبله- قال بالصحة هنا من قال ببطلان الفضولي.
(٢) أي: بصحة بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره، حاصله: أنّ القائل ببطلان الفضولي قائل بصحة بيع الفضولي مال نفسه، و إن كان قائلا ببطلانه بالنسبة إلى مال غيره.
(٣) كفخر المحققين، فإنّه مع التزامه ببطلان البيع الفضولي لم يعلّق على كلام والده من صحة البيع في ما يملك. و ظاهره تقريره له، فراجع [٣].
(٤) استدراك على القول بالصحة، غرضه أنّ الصحة مستندة إلى النص، و هو صحيح الصفار المتقدم، و الإجماع. و مع الغضّ عنهما يمكن الخدشة في الصحة بما سيأتي في مسألة بيع ما يقبل الملك و ما لا يقبله.
(٥) متعلق بالخدشة، و محصل الخدشة الآتية في بيع ما يملك و ما لا يملك بقوله:
«ان التراضي و التعاقد إنّما وقع على المجموع الذي لم يمضه الشارع قطعا .. إلخ» هو: أنّ
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٥٢، الباب ٢ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ١
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية) ص ٥٨٥، تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٣ (ج ١٠، ص ١٩، الطبعة الحديثة)، رياض المسائل، ج ١، ص ٥١١، شرح القواعد للفقيه كاشف الغطاء (مخطوط) مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٢٩٧ و ٢٩٨، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٠٢، قال فيه: «ان إجماعنا منعقد»، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٠٩
[٣] لاحظ: المبسوط، ج ٢، ص ١٤٥، الخلاف، ج ٣، ص ١٤٤، كتاب البيوع، المسألة: ٣٣٢، الغنية، ص ٥٨٥، السرائر، ج ٢، ص ٢٧٥، إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٢١، و كذا يظهر من المحدث البحراني فراجع الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٤٠٠، و ج ١٩، ص ٣١٥