هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦ - الإجازة كاشفة أو ناقلة
[الإجازة كاشفة أو ناقلة]
على (١) الإجازة- في (٢) كونها كاشفة (٣) بمعنى (٤) أنّه يحكم بعد الإجازة بحصول آثار العقد من حين وقوعه حتّى كأنّ الإجازة وقعت مقارنة للعقد،
الإجازة كاشفة أو ناقلة
(١) هذا من قيود موضوع الإجازة، إذ لو لم تكن الإجازة مؤثّرة في صحة العقد- بأن كان عقد الفضولي باطلا، و غير قابل للإجازة- لم يبق موضوع لهذا البحث. و لذا قال المصنف (قدّس سرّه): «فقد اختلف القائلون بصحة الفضولي».
ثمّ إنّ مرجع كاشفية الإجازة إلى اتصال الإجازة المتأخرة بالعقد كاتصال الاذن به، و إلى فرض تخلّل الزمان بينها و بين العقد كالعدم. و مرجع ناقلية الإجازة إلى اتصال العقد بها.
فالإجازة بناء على الكشف متصلة بالعقد حدوثا كاتصال الإذن به، فيقع العقد حال الإجازة كوقوعه حال الإذن. و على النقل متصلة به بقاء، فكأنّ الإجازة وقعت حال العقد.
(٢) متعلق بقوله: «اختلف».
(٣) و هو المشهور، على ما حكي، و سيظهر قريبا إن شاء اللّه تعالى.
ثم إن المراد بالإجازة هنا ما يقابل الإذن الذي هو الترخيص في إيجاد فعل من الأفعال التي يترتب عليها أحكام و آثار، فالإجازة تنفيذ لما وقع سابقا، فهي متأخرة.
و إن كانت قد تستعمل بمعنى الإذن في بعض الموارد، كما في إجازات نقل الروايات مثل «أجزت له أن يروي عنّي» فإنّ معناه «أذنت له».
و كيف كان فالإجازة و الرّد يردان على ما يقبل كليهما، و هو العقد الصادر من الفضولي
(٤) هذا هو الكشف الحقيقي المترتب على تنزيل الإجازة منزلة الإذن المقارن للعقد، فكأنّ الإجازة وقعت كالإذن مقارنة للعقد، فأثّر العقد من حين وقوعه. بخلاف النقل، حيث إنّ العقد كأنّه وقع حال الإجازة المتأخّرة زمانا، و لذا يؤثّر من حين حصول الإجازة.
و الثمرة بين الكشف و النقل تظهر في النماءات الحاصلة في الزمان المتخلل بين