هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩ - كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة
عنوان العلّامة (رحمه اللّه) في القواعد مسألة الكشف و النقل بقوله: «و في زمان الانتقال إشكال» فجعل النزاع في هذه المسألة نزاعا في زمان الانتقال (١).
[كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة]
و قد تحصّل ممّا ذكرنا (٢): أنّ كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة [١] قال بكلّ منها قائل:
و نماءها إنّما يتّجه بناء على الكشف الحقيقي.
(١) غرضه: أنّ النزاع في زمان الانتقال يكشف عن كون مرادهم بالكشف هو الكشف الحقيقي، لأنّ انتقال ملك العينين و نمائهما في زمان صدور العقد لا ينطبق إلّا على الكشف الحقيقي، فمن قال به جعل زمان الانتقال زمان العقد، و من قال بالنقل جعله زمان الإجازة.
(٢) أي: في حكم الإجازة بقوله: «أمّا حكمها فقد اختلف القائلون بصحة الفضولي بعد اتفاقهم على توقفها على الإجازة .. إلخ» إلى هنا. حيث إنّه تعرّض لنقل أدلة ثلاثة على الكشف، و ناقش في اثنين منها بالتفصيل، و في أثناء الإيراد على الدليل الأوّل تعرّض للكشف الحقيقي بمناط شرطيّة التعقب الذي التزم به جماعة. و في ذيل الإيراد الثالث على الدليل الثاني تعرّض لكلام أستاده الشريف من القول بالكشف الحكمي.
و يتحصّل من المجموع وجوه ثلاثة من القائلين بالكشف.
أحدها: المشهور، و هو الكشف الحقيقي.
و ثانيها: قول جماعة من معاصري المصنف و غيرهم، و هو الكشف التعقبي.
و ثالثها: الكشف الحكمي، و هو المعزيّ إلى المحقق شريف العلماء
[١] بل خمسة:
أحدها: الكشف الحقيقي المعتمد على شرطية الإجازة بنحو الشرط المتأخر. و هو المنسوب إلى المشهور كما في المتن.
ثانيها: الكشف الحقيقي المعتمد على شرطية وصف التعقب، بزعم كونه شرطا مقارنا للعقد. و قد ذهب إليه جمع من المحققين كصاحب الفصول و أخيه و المحقق النائيني (قدّس سرّهم).
ثالثها: الكشف الحقيقي المعتمد على كفاية الرضا التقديري، بمعنى: أنّ المالك