هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨ - المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف
و هذا (١) نقل حقيقي (٢) في حكم الكشف من بعض الجهات (٣)، و ستأتي الثمرة بينه (٤) و بين الكشف الحقيقي (٥). و لم أعرف من قال بهذا الوجه من الكشف (٦) إلّا الأستاد شريف العلماء (قدّس سرّه) فيما عثرت عليه من بعض تحقيقاته.
و إلّا فظاهر كلام القائلين بالكشف أنّ (٧) الانتقال في زمان العقد، و لذا (٨)
(١) يعني: أنّ معاملة عقد الفضولي بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا و ماضيا- من حين وقوعه- نقل حقيقي، إذ المفروض حصول الملكية بالنسبة إلى كل من العوضين بالإجازة، و بقاء كل من المالين على ملك صاحبه حتى تصدر الإجازة.
(٢) لما مرّ من توقف انتقال كل من المالين عن مالكه إلى الآخر على الإجازة، و هذا نقل حقيقي.
(٣) للحكم بانتقال نماء المثمن إلى المشتري، و نماء الثمن إلى البائع قبل الإجازة، و نشأ هذا التفكيك بين العين و النماء من اقتضاء الأدلة الخاصة للقول بالكشف، و ليس هذا كشفا حقيقيا، و إنما هو حكمي.
(٤) أي: بين هذا النقل الحقيقي الذي هو بحكم الكشف، و سيأتي بيان الثمرة في (ص ٧٧).
(٥) و هو الكشف عن وقوع الملك و آثاره للمشتري، و كذا للبائع من حين وقوع العقد، بعد صدور الإجازة من المالك الأصيل.
(٦) و هو الكشف الحكمي الذي هو نقل حقيقي و كشف حكمي.
(٧) خبر قوله: «فظاهر» أي: الانتقال مطلقا، من نفس العوضين و نماءاتهما، و هو الكشف الحقيقي، لا انتقال خصوص نماءاتهما المتخللة بين زماني صدور العقد و الإجازة، و انتقال العينين بعد الإجازة الذي هو الكشف الحكمي. و ظاهر كلمات القائلين بالكشف هو الكشف الحقيقي الذي تقدّم امتناعه ثبوتا و إثباتا.
(٨) أي: و لأجل ظهور كلمات القائلين بالكشف في الانتقال من زمان صدور العقد، عنون العلّامة (قدّس سرّه) الخلاف بينهم في الكشف و النقل بقوله: «و في وقت الانتقال إشكال، و يترتب النماء» [١]، فإنّ هذا العنوان ظاهر في إرادة الكشف الحقيقي، لأنّ انتقال العين
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٩، طبعة مركز مؤسسة النشر الإسلامي بقم المقدسة.