هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٢ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
يثبت المطلوب (١). مع أنّ (٢) في توصيف قيمة الولد بأنّها «أخذت منه» نوع إشعار لعلّيّة الحكم (٣)، فيطّرد في سائر ما أخذت منه (٤).
و أمّا السكوت (٥) [١] عن رجوع المشتري إلى البائع في بعض الأخبار،
(١) و هو رجوع المشتري على البائع في الغرامات التي لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري.
(٢) هذا وجه آخر لرجوع المشتري على البائع، و حاصله: أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بعليته للحكم، و توصيف قيمة الولد في الرواية بأنّها «أخذت» منه يشعر بعليّة الأخذ من المشتري للحكم برجوع المشتري على البائع، فهذا التعليق يقتضي اطّراد حكم رجوع المشتري على البائع في كلّ ما يؤخذ منه، سواء وصل إليه نفع في مقابل ما يغرمه، كما في القسم الثاني، أم لا كما في القسم الثالث الذي هو مورد البحث.
(٣) و هو جواز رجوع المشتري إلى البائع.
(٤) كذا في نسخ الكتاب، و المناسب «ما أخذ منه».
(٥) هذا إشارة إلى ما اختاره صاحب الحدائق من اختصاص ضمان البائع الفضول- لما اغترمه المشتري- بالثمن دون سائر الغرامات، سواء وصل بإزائها نفع إلى المشتري، كما إذا استوفى منافع المبيع كاللبن و الصوف، أم لا كعمارته و تنقية أنهاره.
و استدلّ المحدّث البحراني على مختاره بسكوت بعض الأخبار عن رجوع المشتري- في غير الثمن- إلى البائع، مع كونه في مقام البيان. و توضيحه: أنّه (رحمه اللّه) نقل عن الأصحاب: رجوع المشتري على البائع بالثمن و بما اغترمه على المبيع من
[١] يمكن أن يكون السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع لأجل الجهل بالبائع، و عدم معرفته. و مع الغضّ عنه- و تسليم كون السكوت في مقام البيان من هذه الجهة- يقال:
إنّ غايته أن يكون ظاهرا في ذلك، و الأدلة الدالة على جواز الرجوع إلى البائع إمّا نصّ في جواز الرجوع، و إمّا أظهر من ظهور السكوت في عدمه. و مقتضى حمل الظاهر على النص أو الأظهر هو تقييد الإطلاق، و الحكم بجواز رجوع المشتري على البائع الفضولي بجميع الغرامات الواردة عليه من ناحية بيع الفضول.