هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٢ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
أقواهما العدم (١)، لأنّه [١] أكل مال بالباطل.
هذا (٢) كلّه إذا كان باقيا. و أمّا (٣) لو كان تالفا، فالمعروف عدم رجوع
لكن فيه: أنّ التسليط كان في مقابل المال الذي لم يكن البائع مالكا و مستحقا له، فلا يستحق التصرف في بدل ما لا يستحقه. نعم لو كان التسليط مطلقا و لم يكن بدلا عن مال كان للجواز وجه.
(١) ثانيهما: ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من عدم جواز التصرف، معلّلا بأنّه أكل للمال بالباطل، حيث إنّه لم يتحقق ما يوجب جواز التصرف فيه من السبب الناقل للملك، أو إذن المالك في التصرف في ماله، أو إذن الشارع فيه كاللقطة و غيرها من الأمانات الشرعية، و بدون الإذن من الشارع أو المالك لا يجوز التصرف.
(٢) أي: رجوع المشتري على البائع بالثمن يكون حكمه في صورة بقائه و عدم تلفه.
(٣) يعني: و أمّا إذا كان الثمن المدفوع إلى البائع تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري به على البائع، بل المحكي عن جماعة ممّن ذكر في المتن (رضوان اللّه عليهم) الاتفاق على عدم الرجوع.
و نبّه بقوله: «فالمعروف» على ما نسب إلى المحقق (قدّس سرّه) من الخلاف في المسألة، فإنّ المستفاد من غصب الشرائع دوران جواز رجوع المشتري بالثمن على البائع مدار علمه بالغصب و عدمه، بجواز الرجوع في صورة الجهل، دون العلم. و ظاهره عدم الفرق بين بقاء الثمن و تلفه. و كذا يظهر من كلامه في النكت [١]. كما أنّ صريح كلامه في
[١] لا يخفى أنّ هذا مناف لما أفاده في الفرع الآتي من جواز تصرّف البائع في الثمن، لأنّ المشتري قد سلّطه على التصرف في الثمن و إتلافه. كما أنّ ظاهره جواز الاسترداد، لعدم حصول الملكية للبائع. و ظاهره عدم جواز الاسترداد على فرض حصول ملكية الثمن للبائع. و هو لا يخلو من غموض، لأنّه على فرض حصول الملكية تكون ملكيته مجانية، و من المعلوم جواز الرجوع في التمليك المجاني الذي هو هبة.
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٤ و ج ٣، ص ٢٤٥، النهاية و نكتها، ج ٢، ص ١٧٨