هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨١ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
فوات محلّ الإجازة، لأنّ الثمن إنّما ملكه الغير (١)، فيمتنع تحقّق الإجازة (٢)، فتأمّل (٣).
و هل يجوز (٤) للبائع التصرّف فيه؟ وجهان، بل قولان (٥)،
فوات محلّ الإجازة. فقوله: «يلزم» جواب الشرط في «فإن تملّكه».
(١) أي: غير المالك، و هو البائع الفضولي، حيث إنّه ملك الثمن قبل الإجازة بسبب التسليط، و معه يمتنع الإجازة، لخلوّ البيع عن الثمن، إذ المفروض صيرورته ملكا للبائع الفضولي.
(٢) وجه الامتناع عدم بقاء محلّ للإجازة، لكون البيع بلا ثمن، و هو ليس بيعا حقيقة كما مرّ آنفا.
(٣) لعلّ وجهه: أنّ محذور الإجازة- و هو فوات محل الإجازة، لكون البيع بلا ثمن- إنّما يلزم بناء على النقل. و أمّا بناء على الكشف فلا يلزم، لسبق ملكية الثمن- لمالك المبيع- على التسليط الموجب لملكية الثمن للبائع الفضول، فيبطل التسليط، و لا يوجب ملكية الثمن للبائع.
أو وجه التأمل: فساد قياس المقام بالعقد الباطل، و ذلك لأنّ التسليط هناك معاوضيّ، غاية الأمر أنّ الشارع لم يمض المعاملة، بخلاف ما نحن فيه، فإنّ التسليط هنا مجاني.
أو وجه التأمل: أن مملكية التسليط منوطة بعدم الإجازة، و ليست مطلقة.
(٤) أي: و هل يجوز للبائع الفضولي التصرف في الثمن مع علم المشتري بكونه غاصبا للمبيع أم لا؟ سواء قلنا بوجوب ردّ الثمن إلى المشتري أم لا، فلو قلنا بعدم جواز رجوع المشتري على البائع من جهة كونه عقوبة له- كما في كلام المحقق و غيره [١]- اتّجه البحث عن جواز تصرف البائع فيه، و أنّ فيه وجهين بل قولين.
(٥) أحدهما: جواز التصرف، استنادا إلى تسليط المشتري إيّاه على الثمن حين تسليمه، و الإذن في قبضه.
[١] لاحظ الرسائل التسع للمحقق، ص ٣٠٧- ٣٠٨، المسألة الرابعة من المسائل الطبرية، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦١