هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٣ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
المشتري، بل المحكيّ عن (١) العلّامة و ولده و المحقّق و الشهيد الثانيين
«الرسائل التسع» [١] التفصيل بين بقاء الثمن و تلفه كما في المتن.
لكن نسب المحقق و الشهيد الثانيان (قدّس سرّهما) إليه القول بجواز الرجوع بالثمن مطلقا، ففي جامع المقاصد: «و في رسالة الشيخ أبي القاسم بن سعيد ما يقتضي الرجوع مطلقا، و هو المتجه» [٢]. و هذه الرسالة و إن لم تحضرني لاراجعها، لكن الظاهر أنّ مورد كلام المحقق صورة علم المشتري بالغصب. و بهذا يكون حكمه بجواز مطالبة الثمن من البائع الغاصب شاملا لبقاء الثمن و تلفه، فيكون مخالفا للإجماع المدّعى في المسألة، و لذا أورد عليه في الجواهر، بمخالفته للإجماع نقلا و تحصيلا، فراجع.
(١) الحاكي للإجماع على عدم الرجوع عن العلامة و غيره جمع كأصحاب مفتاح الكرامة و كشف الظلام و الجواهر، أمّا السيّد العاملي فقال- في أنّه هل للمشتري العالم بالغصب مطالبة البائع الغاصب بالثمن سواء بقيت العين أم تلفت، أم ليس له المطالبة مطلقا، أم بالتفصيل بين بقائها و تلفها- ما لفظه: «قال في التذكرة: لو كان عالما لا يرجع بما اغترم، و لا بالثمن مع علم الغصب، مطلقا عند علمائنا، و ظاهره دعوى الإجماع مع التلف و بدونه. و نحوه ما في نهاية الأحكام».
ثم نقل ظهور كلام فخر المحققين و المحقق و الشهيد الثانيين و غيرهم كصاحب تخليص التلخيص [٣].
و كذلك نسب الإجماع إلى هؤلاء في باب الغصب. فراجع.
و أمّا صاحب الجواهر فقد استظهر الإجماع من عبارة التذكرة و تخليص التلخيص و الإيضاح و جامع المقاصد، ثم نقل بعد أسطر الإجماع عن ثاني الشهيدين و أستاده
[١] الرسائل التسع، ص ٣٠٧
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٧، مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ٢٢٤، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٠٥
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٨٩ و ١٩٣، و ج ٦، ص ٣٠٥، كشف الظلام مخطوط (كتاب المتاجر، البيع الفضولي)، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٠٥، و لاحظ تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ١٨ (الطبعة الحديثة) و ج ١، ص ٤٦٣ (من الطبعة الحجرية)، نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٤٧٨، مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥٥- ٥٦، إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٢١، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٧، مسالك الأفهام، ج ١، ص ١٦١ و ج ١٢، ص ٢٢٤، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٣٥