هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٠ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
اللّاحقة (١). و لا يكفي مجرّد رفع اليد عن الفعل (٢) بإنشاء ضدّه مع عدم صدق عنوان الرّد الموقوف على القصد و الالتفات إلى وقوع المردود، نظير (٣) إنكار الطلاق الذي جعلوه رجوعا
(١) يعني: حتى يكون لمفوّتيّته لمحلّ الإجازة ردّا حكميّا لا حقيقيّا.
(٢) و هو العقد الفضولي، حاصله: عدم كفاية مجرّد رفع اليد عن العقد- في تحقق ردّه- بإنشاء ضده، كتعريض المالك الأصيل المبيع للبيع، بل لا بدّ في رفع اليد عن العقد الفضولي من إيجاد المالك ما يصدق عليه عنوان الرد المنوط بالقصد و الالتفات إلى وقوع العقد الفضولي على ماله، و هو المراد بقوله: «المردود» لأنّ العقد الفضولي بعد ردّ المالك يصير مردودا و متّصفا بهذا الوصف.
(٣) خبر لمبتدء محذوف، أي «و هذا نظير .. إلخ». و غرضه التنظير للمنفيّ و هو الكفاية، و حاصله: أنّه لا يكفي في ردّ فعل كالعقد الفضولي مجرّد رفع اليد عنه بإنشاء ضدّه إلّا في الطلاق، فإنّ الأصحاب ذهبوا إلى كفاية مجرّد رفع اليد عن الطلاق بإنكار الطلاق و لو مع عدم التفات المنكر إلى وقوعه منه سابقا، فإنكاره للطلاق رجوع إلى النكاح و لو مع عدم التفاته إلى الطلاق.
و يدلّ عليه صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلّقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا- يعني على طهر من غير جماع- و أشهد لها شهودا على ذلك، ثم أنكر الزوج بعد ذلك. فقال (عليه السلام): إن كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فإنّ إنكاره للطلاق رجعة لها، و إن أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود، بعد ما تستحلف أن إنكاره الطلاق بعد انقضاء العدّة، و هو خاطب من الخطّاب» [١].
و قريب منه ما في فقه الرضا [٢].
فلا وجه لقياس المقام بباب الطلاق، فإنّ الرجوع فيه بإنكار الطلاق إنّما هو بالتعبد.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٧٢، الباب ١٤ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ح ١
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٥، ص ٣٣١، الباب ١٢ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ح ١