هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٨ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
و كيف (١) كان فإذا صلح الفسخ الفعليّ لرفع أثر العقد الثابت المؤثّر فعلا، صلح (٢) لرفع أثر العقد المتزلزل- من حيث الحدوث- القابل للتأثير بطريق أولى [١].
(١) يعني: سواء أ كانت تلك التصرفات ردّا للعقد أم لا، نقول: إذا فرض كون فعل صالحا لرفع أثر العقد الثابت المؤثّر فعلا كما في العقد الخياري، كان صالحا لرفع العقد الفضولي المتزلزل حدوثا بطريق أولى، فإن الردّ في المقام دفع، و في العقد الخياري رفع، و الدفع أهون منه.
(٢) جواب «فإذا أصلح»، و «بطريق أولى» متعلّق ب «صلح».
[١] إن كان منشأ ارتفاع قالية العقد للإجازة بسبب الردّ هو الإجماع، فالمتيقن منه الرّد القولي مع الإنشاء. و إن كان منشؤه عدم قابلية العقد لأن يضاف إلى المالك الأصيل بالإجازة في محيط العقلاء، فالظاهر أنّه لا تفاوت حينئذ بين الردّ القولي و الفعلي. و لا يبعد أن يكون هذا مدرك الإجماع على فرض وجوده، إذ من البعيد أن يكون هناك إجماع تعبدي.
إلا ان يقال: انّ بناء العقلاء أيضا دليل لبي يكون القدر المتيقن منه هو الرد القولي.
و عليه فلا دليل على الرد الفعلي بحيث يمنع عن إجازة المالك، فاستصحاب بقاء العقد في محله.
و لا ينبغي الارتياب في عدم كون فعل مثل التعريض للبيع بدون الالتفات إلى العقد الفضولي ردّا، مع البناء على كون ردّ العقد الفضولي كفسخ العقد الخياري و الإجازة من الإنشائيات.
إلّا إذا دلّ دليل على كون فعل بمجرّده ردّا، كما في الرجوع في عدة الطلاق الرجعي، فإنّ النص المعتبر قد دلّ على أنّ إنكار الطلاق بنفسه رجوع إلى النكاح، و إن لم يكن الراجع ملتفتا إلى وقوع الطلاق حتى يقصد الرجوع و إنشاءه بإنكاره. و لا وجه للتعدي عن مورد النص و هو الطلاق إلى سائر الموارد، ففي غير الطلاق لا بدّ في صدق عنوان الردّ من الإنشاء المتوقف على القصد.
بل يمكن أن يقال- كما قيل-: إنّ الوجه في كون الإنكار رجعة هو ما ثبت في محله