هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٧ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
كالوطي و البيع و العتق [١]، فإنّ (١) الوجه في حصول الفسخ هو دلالتها على قصد فسخ البيع، و إلّا (٢) فتوقّفها (٣) على الملك لا يوجب حصول الفسخ بها، بل يوجب بطلانها، لعدم (٤) حصول الملك المتوقّف على الفسخ قبلها حتّى تصادف الملك.
(١) غرضه بيان وجه حصول الفسخ بهذه التصرفات، و حاصل وجهه هو دلالة تلك التصرفات عرفا على أنّ المتصرف بها- مع الالتفات- قاصد لفسخ العقد بها، و ظواهر الأفعال كظواهر الألفاظ حجة عند العقلاء.
و ليس وجهه توقف تلك التصرفات- أعني بها الوطي و البيع و العتق- على الملك، على ما عن الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا عتق إلّا في ملك، و لا بيع إلّا في ملك، و لا وطء إلّا في ملك». و ذلك لأنّ مقتضى التوقف المزبور بطلان تلك التصرفات، لعدم تحقق شرطها، و هو الملك المتوقف على حصول الفسخ قبل تلك التصرفات حتى تقع في ملكه.
و بالجملة: فالوجه في حصول الفسخ بها هو دلالتها عرفا على قصد الفسخ.
(٢) أي: و إن لم يكن الوجه في الرّد دلالتها على الفسخ- بل كان الوجه في ذلك توقّف تلك التصرفات على الملك- اقتضى ذلك الوجه بطلانها، لوقوعها في ملك غيره، لا حصول الفسخ بها.
(٣) هذا الضمير و كذا ضميرا «بها، بطلانها» راجعة إلى الوطء و البيع و العتق.
(٤) تعليل لبطلان تلك التصرفات، فإنّ شرط صحتها- و هو الملك المتوقف على حصول الفسخ قبلها حتى تقع في الملك- لم يتحقق، فلا محالة تقع باطلة.
[١] لا وجه لقياس المقام بهذه الأمور، فإنّ حصول الفسخ بها حكم ظاهري تقتضيه أصالة الصحة التي هي مفقودة في مثل تعريض المبيع للبيع. أمّا حصول الفسخ بها واقعا فهو منوط بقصد إنشاء الفسخ بالوطي و أخويه.
و الحاصل: أن الأولويّة المدّعاة غير ظاهرة.