هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٠ - إشكال جواز تتبع العقود لو علم المشتري بالغصب
لصورة (١) علم المشتري بالغصب أشار إليه العلّامة (رحمه اللّه) في القواعد (٢)، و أوضحه قطب الدين و الشهيد في الحواشي المنسوبة [١] إليه.
أمّا البيع الأوّل فلكونه بيعا بلا ثمن، لعدم دخول الثمن في ملك مالك المبيع.
و أمّا البيع الثاني فلوقوعه لنفس الغاصب، بعد صيرورة الثمن بسبب التسليط ملكا له، فيقع البيع له. و كذا ما بعده من البيوع الواقعة على ذلك الثمن المغصوب.
و أمّا الواقعة على عين المال لأشخاص بأثمان اخرى- غير ذلك الثمن المدفوع إلى البائع الغاصب- فللمالك إجازة أيّ واحد من تلك العقود الجارية على المثمن، لعدم خروجه عن ملك مالكه، فله أن يجيز أيّ عقد شاء من العقود الجارية على عين ماله أو عوضه.
و على هذا فجعل الإشكال في الإجازة و في تتبع العقود من الخروج الموضوعي أولى من جعله من الخروج الحكمي.
(١) متعلق ب «شمول» و المراد بالحكم هو جواز إجازة المالك العقود الواقعة على ماله أو بدله.
(٢) قال في شروط المتعاقدين: «و للمالك تتبّع العقود و رعاية مصلحته، و مع علم المشتري إشكال» [١]، يعني: و مع علم المشتري بغصبيّة المبيع فضولا إشكال في إجازة المالك الأصيل العقد الواقع على نفس ماله، و تتبع العقود الواقعة على ماله أو عوضه.
[١] هذه الكلمة توهم عدم الجزم بانتساب كتاب «حواشي الشهيد على قواعد العلّامة» إليه. مع أن الحاشية المنقولة في المتن نسبها السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) إلى الشهيد، فقال: «و قال الشهيد في حواشيه ..». و الظاهر أن منشأ الشبهة كلام صاحب الرياض على ما حكاه عنه في الذريعة و ارتضاه، حيث قال: «و قال صاحب الرياض: الحق أنّها بعينها الحواشي النجارية التي دوّنها الشيخ جمال الدين أحمد بن النجار تلميذ الشهيد. أقول:
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٩