هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢١ - إشكال جواز تتبع العقود لو علم المشتري بالغصب
فقال الأوّل (١) فيما حكي عنه: «إنّ وجه الإشكال (٢) أنّ المشتري مع العلم (٣) يكون مسلّطا للبائع الغاصب على الثمن، و لذا (٤) لو تلف لم يكن له الرجوع. و لو بقي (٥)
(١) و هو قطب الدين محمّد بن محمّد البويهي، من تلامذة العلّامة (قدّس سرّهما) و تسمّى حاشيته «الحواشي القطبيّة» كما أفاده في الذريعة [١]. و الحاكي لكلامه هو السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه).
(٢) قد مرّ آنفا توضيح الاشكال، و أنّ مناطه هو تسليط المشتري العالم بغصبية المبيع البائع الغاصب على الثمن. و قوله: «إن المشتري .. إلخ» بيان لأوّل وجهي الإشكال.
(٣) أي: مع علم المشتري بغصبية المبيع، و قوله: «على الثمن» متعلق ب «مسلّطا».
(٤) أي: و لأجل تسليط المشتري- العالم بغصبية المبيع- البائع الغاصب على الثمن، لو تلف الثمن عند البائع الغاصب فليس للمشتري مطالبة بدله. و هذا يكشف عن خروج الثمن عن ملك المشتري، و دخوله في ملك الغاصب بسبب التسليط المجّاني. فتأمّل، إذ مع فرض بقائه على ملكه يكون عدم جواز الرجوع إلى بدله منافيا لقاعدتي السلطنة و ضمان اليد العادية.
(٥) يعني: و لو بقي الثمن- و لم يتلف في يد الغاصب- ففيه الوجهان، من حيث نفوذ الإجازة و عدمه.
و يظهر حقيقته بتطبيق ما في النسخة المذكورة مع المطبوع من النجارية، كما ذكرنا» [٢]. لكن الموجود في غير موضع من رياض العلماء نسبة الحواشي النجارية إلى الشهيد، كقوله:
«و منها الحواشي النجارية، و الحقّ أنّها بعينها حاشية الشهيد الأوّل» [٣]. و قوله: «و له أي و للشهيد أيضا حواشي القواعد إلى آخر الكتاب، سمّاها حواشي النجارية ..» [٤].
[١] الذريعة الى تصانيف الشيعة، ج ٦، ص ١٧٢
[٢] نفس المصدر
[٣] رياض العلماء، ج ١، ص ٣٨٧ و ج ٦، ص ٣٦
[٤] المصدر، ج ٥، ص ١٨٧