هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٩ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
هنا (١) [١]، لعدم طيب نفس المالك بخروج مالكه عن ملكه (٢)، و لذا (٣) [٢] نقول نحن كما سيجيء (٤) باشتراط الإجازة من المالك بعد العقد، لعدم حصول طيب النفس حال العقد.
و أمّا ما ذكره من «أنّه (٥) في معنى التعليق» ففيه (٦): مع مخالفته لمقتضى الدليل
(١) أي: في هذه الصورة الثالثة المتقدمة في (ص ٣٥٤).
(٢) لأنّ العاقد حين العقد لم تطب نفسه بنقل ماله، بل طابت حينه بنقل مال غيره.
(٣) أي: و لعدم طيب نفس المالك بخروج ماله عن ملكه مقارنا للعقد.
(٤) عند قوله في (ص ٣٦٤): «لكن الأقوى وفاقا للمحقق و الشهيد الثانيين وقوفه على الإجازة».
فالنتيجة: أنّ جواب الدليل الأوّل هو: أنّ قصد وقوع البيع عن الأب لا يضرّ بوقوعه، لأنّ قصد الأب يكون لأجل اعتقاد الابن بكون الأب مالكا، فهو قصد البيع عن مالكه، لكنه أخطأ في تطبيق المالك على أبيه، و هذا لا يقدح في وقوع البيع.
(٥) أي: أنّ عقد البائع. و هذا إشارة إلى ثاني أدلّة العلّامة و الفخر، و هو كون هذا العقد معلّقا واقعا و إن كان منجّزا صورة، لأنّه معلّق على موت أبيه حتى يقع البيع له.
(٦) هذا ردّ الدليل الثاني، و قد ردّه المصنف (قدّس سرّه) بوجهين:
أحدهما: أنّ هذا الدليل الثاني مخالف لمقتضى الدليل الأوّل، لأنّ مقتضاه هو البيع عن أبيه منجّزا، لاعتقاد حياته، و كون المال مال أبيه. و مقتضى الدليل الثاني هو البيع عن
[١] فإن مقتضاه بطلان عقد الفضولي في جميع الموارد، لفقدان مقارنة طيب نفس المالك للعقد في جميع العقود الفضولية. و غير الفضولي ممّا يحتاج إلى الإجازة و إن لم يكن من العقد الفضولي موضوعا، حيث إنّ العاقد هو المالك. إلّا أنّ ملاك الحاجة إلى الإجازة- و هو طيب النفس- موجود في مثل المقام، فالمحوج إلى الإجازة فيه هو اعتبار طيب نفس المالك.
[٢] تعليل بطلان الفضولي بعدم مقارنة طيب نفس المالك للعقد لا يصح لأن يكون سببا لشرطية إجازة المالك لصحة العقد مع تأخرها عنه و عدم مقارنتها له، بل لا بدّ أن تكون شرطيتها مستندة إلى دليل آخر، و لا بدّ من التأمل في فهم مراد المصنف من العبارة.