هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٨ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
الأخبار المذكورة يقينا (١). مضافا (٢) إلى قاعدة تسلط الناس على أموالهم، و عدم (٣) صيرورتها حلالا من دون طيب النفس، فإنّ المفروض أنّ البائع (٤) بعد ما صار مالكا لم تطب نفسه بكون ماله للمشتري الأوّل (٥). و التزامه (٦) قبل تملّكه بكون
و لا ينافيه اليقين بدخول البيع المزبور تحت الأخبار الناهية، لأنّه يقين بالموضوع، فيلتئم الظهور المكتنف باحتمال الخلاف مع اليقين المزبور.
و بالجملة: البطلان ظاهر النهي، و اليقين متعلّق بصغروية هذا البيع لما تعلّق به النهي في تلك الأخبار، فلا تنافي بين اليقين بدخول البيع المزبور تحت الأخبار الناهية، و بين كون الظاهر بطلان البيع.
(١) قيد لقوله: «لدخوله».
(٢) هذا دليل ثان على بطلان عقد الفضول مال الغير لنفسه. و هذا الدليل قاعدة السلطنة على الأموال، فإنّ القول بصحة هذا البيع مع عدم إجازة المالك- كما هو المفروض- مناف لقاعدة السلطنة.
(٣) معطوف على «قاعدة» و هذا دليل ثالث على بطلان بيع الفضولي مال الغير و تملكه بعده له مع عدم إجازته لذلك البيع الفضولي، و محصله: أنّ الحكم بصحة هذا البيع الفضولي مناف لما دلّ على توقف حليّة المال على طيب نفس مالكه، و المفروض أنّ البائع الفضولي الذي صار مالكا لما باعه فضولا لا تطيب نفسه بكونه ملكا للمشتري الذي اشترى منه بالبيع الفضولي.
و قوله: «فان المفروض» بيان لتطبيق هذا الدليل على المدّعى، و قد تبين هذا بقولنا: «و المفروض ان البائع الذي صار مالكا .. إلخ».
(٤) و هو الذي باع فضولا، و صار مالكا فعليا لما باعه في حال كونه فضولا.
(٥) و هو الذي اشترى المتاع من الفضولي المفروض صيرورته مالكا فعلا. و أمارة عدم طيب نفسه هي عدم إجازته، مع عدم الحاجة إلى قيام أمارة على عدم الطيب، إذ العبرة بإحراز الطيب الذي هو شرط حليّة التصرف كما لا يخفى.
(٦) مبتدء خبره «ليس التزاما»، و هذا إشارة إلى وهم و دفعه. أمّا الوهم فهو: أنّ البائع الفضولي قبل تملكه للمبيع التزم بكون المبيع ملكا للمشتري، و هذا الالتزام أمارة