هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٠ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
و لعلّه (١) لأجل ما ذكرنا رجّح فخر الدين في الإيضاح- بناء (٢) على صحّة الفضولي- صحة العقد المذكور (٣) بمجرّد الانتقال من دون توقّف على الإجازة.
قيل (٤): و يلوح هذا (٥) من الشهيد الثاني في هبة المسالك (٦). و قد سبق
(١) الضمير للشأن، يعني: و لعله لأجل ما ذكرناه- من كون مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود و الشروط على كل عاقد و شارط هو اللزوم على البائع بمجرّد انتقال المال إليه- رجّح فخر المحققين في كتاب الإيضاح- بناء على صحة عقد الفضولي- صحة العقد المزبور بمجرّد الانتقال من دون توقفه على الإجازة.
(٢) الوجه في الإتيان بكلمة «بناء» أنّه لا مجال لهذه الأبحاث بناء على مختار فخر المحققين من بطلان عقد الفضولي رأسا بلا فرق بين صور المسألة.
(٣) و هو بيع الفضولي مال الغير و تملكه بعد ذلك و عدم إجازته لعقده الفضولي.
(٤) القائل هو المحقق الشوشتري (قدّس سرّه)، ذكره في عداد الأقوال في مسألة «من باع شيئا ثم ملكه» بقوله: «الثالث: ما اختاره فخر الإسلام تخريجا على صحة الفضولي، و هو: أنّه إذا ملكه صحّ البيع من غير توقف على الإجازة، و هو الذي يلوح من الشهيد الثاني .. إلخ» [١].
(٥) أي: صحة العقد المذكور و لزومه بمجرّد الانتقال إلى العاقد الفضولي.
(٦) أفاده (قدّس سرّه) في شرح كلام المحقق (قدّس سرّه)- من أنّه لو وهب المالك ماله لأجنبي هبة غير معوّضة و أقبضه، ثم باعه الواهب من شخص آخر، فهل يبطل البيع لأنّه باع ما لا يملك، أم يصح، لجواز رجوع الواهب؟- فقال الشهيد الثاني في توجيه صحة البيع و استغنائها عن الإجازة ما لفظه: «أو نقول: إذا تحقق الفسخ بهذا العقد انتقلت العين إلى ملك الواهب، و كان العقد بمنزلة الفضولي، و قد ملكها من إليه الإجازة، فلزم من قبله. كما لو باع ملك غيره ثم ملكه، أو باع ما رهنه ثم فكّه، و نحو ذلك. و أولى بالجواز هذا ..» [٢].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٦
[٢] مسالك الأفهام، ج ٦، ص ٤٩