هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٧ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
السابقة (١).
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه في المسألة المذكورة (٢) حال المسألة الأخرى، و هي (٣):
ما لو لم يجز البائع (٤) بعد تملّكه، فإنّ (٥) الظاهر بطلان البيع الأوّل (٦)، لدخوله (٧) تحت
و عليه فقوله: «و إن ملكه» عدل قوله: «فإن أجاز» و هذا العدل يتضمّن شقّين، أحدهما تملك ذلك الثالث، و الآخر تملك العاقد، كما ذكرنا في المثال آنفا.
(١) وجه دخوله في المسألة السابقة: أنّه باع لغير المالك، ثم صار غير المالك مالكا و أجاز، و لا خصوصية للفضولي في عدم كونه مالكا أوّلا، و صيرورته مالكا ثانيا حتى يجيز في حال مالكيته.
لو باع لنفسه، ثم تملّكه و لم يجز
(٢) و هي: مسألة «من باع شيئا ثم ملكه و أجاز» المذكورة في (ص ٢٤٤) بقوله:
«و المهم هنا التعرض لبيان ما لو باع لنفسه ثم اشتراه من المالك و أجاز. و ما لو باع و اشترى، و لم يجز» إلى قوله: «أمّا المسألة الأولى فقد اختلفوا فيها، فظاهر المحقق في باب الزكاة .. إلخ».
و غرضه التنبيه على مسألة أخرى ممّا يتعلّق بتجدد الملك بعد العقد، و هي قوله:
«و ما لو باع و اشترى، و لم يجز».
ثم إنّ مناسبة السياق تقتضي ان يقال: «و أما المسألة الثانية» ليكون عدلا لقوله هناك: «أمّا المسألة الأولى».
(٣) أي: المسألة الأخرى: ما لو لم يجز البائع بعد تملّكه، و الحكم في المسألة الأخرى هو بطلان البيع الفضولي، لوجوه ثلاثة سيأتي بيانها.
(٤) في بعض نسخ الكتاب «المالك» بدل ما أثبتناه من قوله: «البائع» و هو الظاهر.
و إن كان توجيه «المالك» ممكنا أيضا بإرادة المالك الفعلي، و الأمر سهل.
(٥) بيان لقوله: «قد ظهر».
(٦) و هو بيع الفضول- الذي صار مالكا فيما بعد- مال الغير.
(٧) أي: لدخول هذا البيع تحت الأخبار الناهية، و هذا تعليل لبطلانه، و محصله: أنّ هذا البيع من صغريات «بيع ما ليس عنده» يقينا، فتشمله الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عنده، و حيث إنّ النهي ظاهر في البطلان فيصح أن يقال: إن الظاهر بطلان البيع، لاستناد البطلان إلى ظاهر النهي.