هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٤ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
لتنجّز النقل و الانتقال، و عدم الوقوف على شيء (١).
و ما ذكره في التذكرة كالصريح في ذلك (٢)، حيث (٣) علّل المنع بالغرر و عدم القدرة على التسليم، و أصرح منه (٤) كلامه المحكي عن المختلف في فصل النقد و النسيئة.
و لو باع (٥) عن المالك فاتّفق انتقاله إلى البائع، فأجازه، فالظاهر أيضا الصحّة، لخروجه (٦) عن مورد الأخبار.
جميع هذه الجهات الثلاث كان موردا لتلك الأخبار الناهية.
(١) أي: من تلك الجهات الثلاث المذكورة، و هي: إجازة المالك الأصلي، و البائع الفضولي، و تملكه للمبيع فضولا.
(٢) أي: في كون مورد الأخبار الناهية هي الصورة الاولى، و هي وقوع البيع منجّزا.
(٣) تعليل لكون كلام العلّامة في التذكرة صريحا في أنّ بيع الفضولي المنجز مورد الأخبار النهاية عن بيع ما ليس عندك، و قد تقدم في (ص ٣٣١- ٣٣٠) تقريب دلالة الغرر و عدم القدرة على التسليم على كون الصورة الأولى مورد الأخبار الناهية.
(٤) أي: و أصرح من كلامه في التذكرة كلامه في المختلف، حيث قال فيه: «و النهي الوارد عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) للكراهة، أو ورد (أورد) عن الشيء المشخص الذي في ملك الغير فإنّه لا يصلح بيعه، لا داية إلى التنازع، إذ ربما يمتنع مالكه من بيعه، و المشتري يطالب البائع به. و أما الغرر الذي ادّعاه- يعني ابن إدريس- فليس في هذا الباب من شيء» [١].
وجه أصرحيّته هو: أنّه صرّح في المختلف بخروجه عن مورد الأخبار، بخلاف كلامه في التذكرة، فإنّ دلالته على الخروج إنّما هي باعتبار اقتران الاستدلال بالأخبار بنفي الغرر و نحوه، فيظهر أنّ مورد الأخبار و نفي الغرر واحد.
(٥) هذا فرع ثالث، يعني: و لو باع الفضولي عن المالك لا عن نفسه، ثم انتقل ذلك المبيع إلى الفضولي بالإرث أو الشراء فأجازه، صحّ، لما سيأتي. و لا يخفى أنّ هذا الفرع من المصنف لا من العلّامة.
(٦) أي: لخروج هذا البيع الفضولي عن مورد تلك الأخبار الناهية عن «بيع
[١] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ١٣٢، و الحاكي لكلامه صاحب المقابس، كتاب البيع، ص ٣٦