هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٠ - السادس أنّ من المعلوم أنّه يكفي في إجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما
من ابتنائه (١) على وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين العقد، و هو (٢) ممنوع.
و الحاصل: أنّ منشأ الوجوه الثلاثة الأخيرة (٣) شيء واحد (٤)، و المحال على تقديره (٥) مسلّم بتقريرات مختلفة (٦) قد نبّه عليه (٧) في الإيضاح و جامع المقاصد.
[السادس: أنّ من المعلوم أنّه يكفي في إجازة المالك و فسخه فعل ما هو من لوازمهما]
السادس (٨): أنّ من المعلوم
(١) أي: من ابتناء ما تقدم، و المراد بما تقدم ذلك الجواب المذكور في الأمر الرابع، و هو منع مبنى الإشكال أعني به كاشفية الإجازة عن صحة العقد من حين وقوعه، حيث قال: «قد عرفت أنّ القائل بالصحة ملتزم بكون الأثر المترتب على العقد الأوّل هو تملك المشتري له من حين ملك العاقد، لا من حين العقد» فراجع (ص ٢٧٤).
(٢) أي: وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين وقوع العقد ممنوع.
(٣) و هي الأمر الثالث و الرابع و الخامس من الأمور التي أفادها صاحب المقابس (قدّس سرّه).
(٤) و هي كاشفية الإجازة عن النقل و الانتقال من حين وقوع العقد.
(٥) هذا الضمير راجع إلى «شيء واحد».
(٦) من لزوم خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه، و من لزوم اجتماع المالكين على مال واحد في زمان واحد، و من استلزام وجود الشيء عدمه، و من محذور الدور.
و لا يخفى ظهور المتن في أنّ فخر المحققين و المحقق الثاني (قدّس سرّهما) نبّها على منشأ هذه المحاذير. و لكن الموجود في الإيضاح محذور اجتماع مالكين على ملك واحد، فلاحظ قوله (قدّس سرّه): «و يحتمل البطلان، لتضاد ملكي شخصين لشيء واحد بعينه، و قد تحقّق أحد الضدين، فينتفي الآخر». و كلام المحقق الثاني و إن كان أبسط، لكن لم يصرّح فيه بجميع اللوازم الفاسدة التي نبّه عليها في المقابس، فراجع. [١].
(٧) أي: على منشأ الوجوه الثلاثة الأخيرة.
(٨) هذا سادس الأمور التي أفادها صاحب المقابس (قدّس سرّه)، و مرجع هذا الإشكال
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٩، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٣ و ٧٤.