هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٧ - الخامس أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأول
فعلى هذا (١) يلزم توقّف إجازة كلّ من الشخصين على إجازة الآخر.
و توقّف (٢) صحّة كل من العقدين و الإجازة (٣) على إجازة المشتري غير الفضولي (٤).
و هو (٥) من الأعاجيب، بل من المستحيل، لاستلزام ذلك (٦) عدم تملّك المالك الأصيل
إجازته، لا أنّ المراد إلزامه بالإجازة على كل حال حتّى إذا لم يرغب في إجازته.
(١) هذا تتمة كلام صاحب المقابس في تقرير الإشكال الخامس. يعني: فعلى ما تقدم- من لزوم إجازة المشتري الأوّل العقد الثاني- يلزم توقف إجازة كل من الشخصين- و هما المالك الأصلي، و المشتري الأوّل الأصيل الذي اشترى المال من العاقد الفضولي- على الآخر بالتقريب المتقدم آنفا.
(٢) معطوف على «توقف» يعني: و يلزم توقف صحة كل من العقدين على الآخر، حاصله: توقف صحة كل من العقدين على إجازة المشتري غير الفضولي و هو عمرو، و ذلك لأنّ صحة العقد الأوّل- و هو بيع الولد مال أبيه فضولا على عمرو- موقوفة على إجازة الولد الذي هو المشتري في العقد الثاني، لأنّه صار مالكا للمال بالعقد الثاني الذي جرى بينه و بين أبيه يوم السبت، فلا بدّ من إجازته حتى يصحّ البيع الأوّل.
و صحة العقد الثاني متوقّفة على إجازة المشتري الأوّل و هو عمرو، لأنّه بعد إجازة الولد للعقد الأوّل يصير عمرو مالكا للمال من يوم الجمعة الذي هو زمان صدور العقد من الولد فضولا، و توقف صحة كل واحد من العقدين على صحة الآخر دور محال، فلا يمكن الالتزام بصحة بيع من باع شيئا ثم ملكه و أجاز.
(٣) هذه الكلمة غير موجودة في المقابس، إذ تقدم الكلام في تقريب الدور من ناحية الإجازة، و غرضه بيان الدور من ناحية صحة كل واحد من العقدين. و لعلّ المصنف أضاف هذه الكلمة توضيحا.
(٤) و هو عمرو، و المشتري الفضولي هو الولد، حيث إنّه كان في العقد الأوّل فضولا، و صار مشتريا أصيلا في العقد الثاني.
(٥) يعني: و توقف صحة كل من العقدين- على إجازة المشتري غير الفضولي- يكون من الأعاجيب.
(٦) أي: توقف صحة كل من العقدين على إجازة المشتري غير الفضولي يستلزم