هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨١ - الرابع أنّ العقد الأول إنما صح و ترتب أثره بإجازة الفضولي
و المالك (١) الظاهريّ إنّما يجدي إجازته إذا لم ينكشف (٢) كون غيره مالكا حين الإجازة، و لذا (٣) لو تبيّن في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع إجازته، لأنّ (٤) المالكية من الشرائط الواقعية دون العلمية.
ثمّ (٥) إنّ ما ذكره في الفرق بين الإجازة
(١) مبتدأ و خبره قوله: «إنّما يجدي» و الواو مستأنفة.
(٢) لتقوّم الحكم الظاهري بالشك و عدم انكشاف الواقع، و مع انكشافه لا يبقى موضوع للحكم الظاهري، و المفروض انكشافه هنا.
(٣) أي: و لأجل إناطة إجداء إجازة المالك الظاهري بعدم انكشاف الخلاف لو تبيّن .. إلخ.
(٤) تعليل لقوله: «لم تنفع إجازته» و حاصله: أنّ المالكية شرط واقعي لنفوذ الإجازة كالطهارة الحدثية للصلاة، فإنّ الشرط بوجوده الواقعي شرط، لا بالأعمّ منه و من الظاهري حتى يؤثّر بمطلق وجوده في المشروط. و أمّا كون المالكية من الشرائط الواقعيّة فبالضرورة و الإجماع، و بظهور الأدلة في ذلك.
(٥) هذا إشارة إلى إشكال ثالث على ما أفاده صاحب المقابس (قدّس سرّه) في هذا الأمر الرابع في دفع إشكال لزوم اجتماع المالكين على مال واحد في زمان واحد في سائر العقود الفضولية بقوله في (ص ٢٧١): «قلنا يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا» إلى قوله:
«و لا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني .. إلخ».
و محصل هذا الاشكال الثالث الذي أورده المصنف على صاحب المقابس (قدّس سرّهما) هو:
أنّ الفرق بين إجازة المالك في العقد الذي لا يملك العاقد الفضولي ما باعه فضولا بكفاية الملك الصوري في المالك إلى زمان إجازته، كما إذا باع الفضولي مال زيد على عمرو يوم الجمعة، و أجاز زيد المالك هذا البيع يوم السبت، و بين العقد الثاني فيمن باع شيئا فضولا ثم ملكه و أجاز، و هو بيع المالك كالأب في المثال السابق على ولده العاقد الفضولي، بعدم كفاية الملك الصوري في الأب، تحكم صرف، و تفرقة بين العقدين بلا دليل و وجه وجيه.
و المراد بالعقدين عقد الفضولي و إمضاء المالك في سائر العقود الفضولية، و عقد الأب و بيعه على ولده ذلك المال الذي بيع فضولا في مسألة من باع ثم ملك. فإنّه لا بدّ من الملكية الواقعية للمالكين في كلا العقدين.