هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٩ - الرابع أنّ العقد الأول إنما صح و ترتب أثره بإجازة الفضولي
لوجوب (١) التزام مالكيّة المالك الأصلي حتّى يصحّ العقد الثاني (٢)، و مالكيّة (٣) المشتري (٤) له، لأنّ (٥) الإجازة تكشف عن ذلك (٦)، و مالكيّة (٧) العاقد له، لأنّ (٨) ملك المشتري لا بدّ أن يكون عن ملكه (٩)، و إلّا (١٠) لم تنفع إجازته في ملكه (١١) من حين العقد، لأنّ (١٢) إجازة غير المالك
(١) تعليل لمالكية المالك الأوّل و هو الأب قبل العقد الثاني، إذ لو لم يكن مالكا لم يصحّ العقد الثاني، فإنّ المشتري- و هو عمرو- يتلقّى الملك من العاقد الفضولي الذي ملك المبيع فضولا من أبيه بالعقد الثاني.
(٢) و هو بيع الأب ذلك المال على ولده العاقد الفضولي، إذ لو لم يكن الأب مالكا لم يصحّ بيعه على ولده الفضولي.
(٣) «معطوف على «مالكية» و ضمير «له» راجع إلى «ملك».
(٤) و هو عمرو الذي اشترى المال من العاقد الفضولي.
(٥) تعليل لمالكية المالك الثاني- و هو عمرو في المثال- فإنّ مالكيته ناشئة عن إجازة العاقد الفضولي الذي باعه فضولا، ثم أجاز ذلك بعد ما اشتراه من أبيه بالعقد الثاني.
(٦) أي: عن مالكية عمرو، لأنّ الإجازة من المالك تكشف عن تأثير العقد في مالكية المشتري.
(٧) معطوف على «مالكية»، و العاقد الفضولي هو المالك الثالث.
(٨) تعليل لمالكية العاقد الفضولي و هو الابن، و حاصل التعليل: أنّ مالكية المشتري- و هو عمرو- ناشئة من إجازة الابن، و نفوذ الإجازة موقوف على مالكية المجيز، إذ ليست إجازة غير المالك و من هو بمنزلته نافذة.
(٩) أي عن ملك العاقد، و ضمير «له» راجع إلى «ملك».
(١٠) يعني: و إن لم يكن العاقد مالكا للمال لم تنفع إجازته في مالكية المشتري له من حين العقد.
(١١) أي: في ملك المشتري، و ضمير «إجازته» راجع إلى العاقد.
(١٢) تعليل لقوله: «لم تنفع إجازته» حاصله: أنّ إجازة المالك تنفع في خروج المال