هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٤ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
و انتصر للمورد (١) بأنّ نائب الإمام- و هو المجتهد الجامع للشرائط- موجود، بل لو فرض عدم المجتهد فالعدول موجودون، بل للفسّاق الولاية على الطفل في مصالحه مع عدم العدول (٢).
لكنّ الانتصار (٣) في غير محلّه، إذ كما يمكن فرض عدم التمكّن من الإمام يمكن عدم اطّلاع نائبه من المجتهد و العدول أيضا.
فإن أريد (٤) وجود ذات المجيز، فالأولى (٥) منع تسليم دفع الاعتراض بعدم (٦) التمكّن من الإمام (عليه السلام).
«و عن العلامة». و هو إشارة إلى المطلب الثالث المذكور بقولنا: «الثالث ردّ العلامة (قدّس سرّه) لهذا الإيراد، و محصّل ردّه هو عدم التمكن .. إلخ».
(١) و هو البيضاوي، و هذا إشارة إلى المطلب الرابع المتقدم بقولنا: «الرابع: انتصار» و المنتصر هو المحقق القمي (قدّس سرّه) [١].
(٢) فعلى ما ذكره المنتصر لا يتصوّر فرض لا يكون المجيز فيه موجودا حال العقد.
و بهذا تمّ انتصار المحقق القمي لبعض الجمهور.
(٣) هذا إشارة إلى المطلب الخامس المذكور بقولنا: «الخامس ردّ المصنف لهذا الانتصار».
(٤) هذا إشارة إلى أوّل شقّي الترديد الذي مرّ بقولنا: «إن كان مراد العلامة من اشتراط مجيز حين العقد ذات المجيز .. إلخ».
(٥) جواب «إن» الشرطية في قوله: «فإن أريد». و المراد بالاعتراض إيراد البيضاوي، و المراد بدفعه ما أفاده العلّامة من عدم الوصول إلى الامام الذي هو وليّ من لا وليّ له. و المراد بمنع هذا الدفع ما أفاده المصنف.
و وجه الأولوية: مغايرة المثبت و المنفي، إذ المثبت المفروض هو ذات المجيز، و المنفي هو التمكن من الامام (عليه السلام).
(٦) متعلق ب «دفع».
[١] جامع الشتات، ج ١، ص ١٦٣ (الطبعة الحجرية) ج ٢، ص ٣١٨، الطبعة الحديثة.