هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٥ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
و إن أريد (١) وجوده مع تمكّنه من الإجازة، فيمكن فرض عدمه في المجتهد و العدول إذا (٢) لم يطّلعوا على العقد.
فالأولى (٣) ما فعله فخر الدين (٤) و المحقّق الثاني [١] من تقييد بيع مال اليتيم بما (٥) إذا كان على خلاف المصلحة، فيرجع (٦) الكلام أيضا إلى اشتراط إمكان
(١) هذا إشارة إلى ثاني شقّي الترديد الذي قد تقدّم بقولنا: «و إن كان مراد العلامة من اشتراط وجود مجيز حين العقد من يتمكن فعلا .. إلخ».
(٢) متعلق ب «فيمكن» يعني: أنّ إمكان عدم وجود المجيز الفعلي جار في المجتهد و العدول في فرض عدم اطّلاعهم على وقوع عقد على مال الطفل حتى يجيزوه.
(٣) يعني: بعد الخدشة في تفصّي العلّامة عن اعتراض بعض العامة يكون الأولى- في التمثيل لعدم وجود المجيز ببيع مال اليتيم، و حكمه ببطلان هذا البيع- ما فعله فخر الدين (قدّس سرّه) من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة، إذ لو كان مع المصلحة فالبيع صحيح، و الإجازة تقع في محلها. و لو كان بدون المصلحة فوليّ الطفل ما دام وليّا- و هو زمان صغر الطفل- ليس له الإجازة لا في حال العقد و لا بعده، مع أنّ ذات المجيز موجود. فمن ليس له الإجازة فعلا و يصير مجيزا بعد ذلك هو اليتيم. فالمنفي حينئذ هو فعلية الإجازة من اليتيم الذي من شأنه الإجازة بعد البلوغ، فمرجع بطلان بيع الفضولي حينئذ إلى اشتراط فعلية إمكان الإجازة، لا ما هو ظاهر كلام العلامة (قدّس سرّه): «عدم وجود المجيز» لظهوره في عدم ذات المجيز.
(٤) قال في الإيضاح: «و اعلم أنّ هذا الفرع إنّما يتأتى على مذهب الأشاعرة. و أمّا على قولنا ففي صورة واحدة، و هي بيع مال الطفل على خلاف المصلحة، أو الشراء له» و نحوه عبارة جامع المقاصد.
(٥) متعلّق ب «تقييد».
(٦) يعني: فيرجع الكلام الذي صدّر به هذا التنبيه- و هو قول المصنف (قدّس سرّه):
الثاني هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد- إلى عنوان الأمر
[١] إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٩، جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٢