هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣١ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
فضولا الشاملة (١) لصورة وجود وليّ النكاح و إهماله (٢) الإجازة إلى بلوغهم، و صورة (٣) عدم وجود الوليّ، بناء (٤) على عدم ولاية الحاكم على الصغير في النكاح، و انحصار (٥) الوليّ في الأب و الجدّ و الوصيّ، على خلاف فيه (٦).
و كيف كان (٧) فالأقوى عدم الاشتراط وفاقا للمحكي [١] عن ابن المتوّج
فإنّ الأخبار الواردة في تزويج البنات اليتامى فضولا لو لم تكن منصرفة إلى خصوص موارد عدم وجود مجيز حال العقد، فلا أقلّ من إطلاقها الشامل لصورة عدم المجيز حينه، فإنّ ثبوت الإرث لليتيمة- و كذا الخيار لها- يدلّان على صحة التزويج مع عدم وليّ حين التزويج يمكنه فعلا إجازة العقد.
(١) صفة للأخبار.
(٢) الظاهر أنه مفعول معه و قوله: «إلى بلوغهم» متعلق بالإهمال.
(٣) معطوف على «صورة وجود وليّ النكاح».
(٤) قيد لعدم وجود الولي، يعني: أنّ فرض عدم وجود الولي مبني على عدم ولاية الحاكم الشرعي على الصغير في النكاح، و إلّا فالوليّ موجود دائما، لأنّه إمّا الحاكم و إمّا عدول المؤمنين.
(٥) معطوف على «عدم ولاية» يعني: و بناء على انحصار الولي في الأب و الجد بلا إشكال.
(٦) أي: في الوصي، فإنّ في ولايته على نكاح الصغير خلافا بين الفقهاء. فقوله (قدّس سرّه):
«على خلاف فيه» قيد لخصوص الوصي، دون من تقدّمه من الأب و الجدّ.
(٧) يعني: سواء أ كان ما ذكرناه- من النقض و الحلّ- في رد ما استدلّ به لقول العلامة صحيحا بتمامه، أم كان بعضه صحيحا، فالأقوى عدم اشتراط صحة عقد الفضولي بوجود مجيز حين العقد. و هذا وجيه بناء على كون الفضولي على طبق القاعدة، لشمول
[١] الحاكي عنهم هو السيد العاملي، لكن ظاهر عبارة السيد عدم الظفر بكلام ابن المتوّج، و إنّما نقل عنه بواسطة، فقال: «على ما نقل عنه» فلاحظ مفتاح الكرامة ج ٤، ص ١٩٥. و هو كما في أمل الآمل و رياض العلماء «الشيخ ناصر بن أحمد بن عبد اللّه بن المتوج البحراني، صاحب الذهن الوقّاد، فاضل محقق فقيه حافظ ..» لاحظ أمل الآمل، ج ٢، ص ٣٣٣، رياض العلماء، ج ٦، ص ٣٤