هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٥ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
فإذا امتنع (١) في زمان امتنع دائما. و بلزوم (٢) الضرر على المشتري، لامتناع (٣) تصرّفه في العين، لإمكان (٤) عدم الإجازة، و لعدم (٥)
الإمكان التي منها إمكان فعلية الإجازة، و مع امتناعها لعدم وجود مجيز حين العقد لا يثبت له الصحة التأهلية أيضا. و قد عرفت عدم انفكاك الصحة التأهلية عن العقد، فإمكان فعلية الإجازة دخيل في الصحة التأهلية.
ثالثها: أنّ المائز بين عقد الفضولي و العقود الفاسدة هو وجود الصحة التأهلية فيه دونها، هذا.
(١) كذا في نسخ الكتاب، و الأولى كما في جامع المقاصد «امتنعت».
(٢) معطوف على «بأنّ» و هذا ثاني الوجهين على اعتبار وجود مجيز حال العقد و هو للسيد العميد.
و حاصل هذا الوجه الثاني: لزوم الضرر على المشتري- الذي يجب عليه الوفاء بالعقد، لكونه أصيلا- من جهة امتناع تصرفه في كل من المثمن و الثمن.
أمّا في المثمن فلإمكان عدم إجازة مالكه الكاشف عن بقائه على ملك مالكه، و كون تصرف المشتري فيه تصرّفا عدوانيّا، إذ بناء على شرطية الإجازة- و لو بنحو الشرط المتأخّر- لسببية العقد للملكية و ترتب الأثر لا يخرج المثمن عن ملك مالكه قبل الإجازة.
و أمّا في الثمن فلإمكان حصول الإجازة الكاشف عن خروجه عن ملكه، و دخوله في ملك البائع، فيكون تصرّف المشتري فيه تصرّفا في ملك غيره. و من المعلوم أنّ منعه عن التصرّف في كلّ من المبيع و الثمن ضرر على المشتري الأصيل.
(٣) تعليل للزوم الضرر، فإنّ منع تصرّفه- في العين التي اشتراها من الفضولي- ضرر عليه.
(٤) هذا تعليل لامتناع تصرف المشتري في المبيع، و ناظر إلى شرطية الإجازة للعقد و لو بنحو الشرط المتأخر. و حاصل التعليل: احتمال عدم إجازة المالك الأصيل، فيكون تصرّف المشتري في ملك الغير، و هو حرام.
(٥) معطوف على «لإمكان» و هذا ناظر إلى جزئية الإجازة للعقد، فكأنه قيل: