هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٤ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
بأنّ (١) صحّة العقد و الحال هذه ممتنعة،
سيأتي توضيحها، فلخّصه المحقق الثاني، ثم ناقش فيه بما ذكره الفخر وجها لعدم الاشتراط و قوّاه. و الوجه الثاني للسيد العميد (قدّس سرّه).
و العبارة المنقولة في المتن للمحقق الثاني (قدّس سرّه)، قال: «وجه القرب: انه مع عدم من له أهلية الإجازة تكون صحة العقد ممتنعة في الحال، و إذا امتنعت في زمان امتنعت دائما، لأنّ بطلان العقد في زمان يقتضي بطلانه دائما. و لما فيه من الضرر على المشتري .. إلخ» [١].
(١) هذا أوّل الوجهين المستدل بهما على الاشتراط، و محصّله- على ما في الإيضاح- بتوضيح بعض المحققين (قدّس سرّه) هو: «أنّ عقد الفضولي مع اشتراكه مع العقود الفاسدة- في عدم التأثير فعلا- يمتاز عنها في أنه قابل للتأثير بالإجازة دون غيره، فلا بدّ أن يكون عقد الفضولي واجدا لجميع مراتب الإمكان الاستعدادي، بحيث لا يستند عدم فعلية التأثير إلّا إلى عدم فعلية الإجازة.
و أمّا مع عدم إمكان الإجازة حال العقد فلا يكون العقد حينئذ واجدا لجميع مراتب الإمكان الاستعدادي، إذ منها الإمكان من ناحية إمكان الإجازة فعلا، فإذا امتنعت الإجازة فعلا امتنعت الصحّة التأهلية فعلا زيادة على الصحة الفعلية المقرونة بفعليّة الإجازة لا بإمكانها. و لا نعني بالصحة التأهّليّة إلّا إمكان نفوذ العقد فعلا بالإجازة. مع أنّه لا يمكن، لامتناع الإجازة. و إذا امتنعت الصحة التأهّلية في زمان امتنعت دائما، لأنّ ما يتفاوت حاله بتفاوت الأزمان هي الصحة الفعليّة التابعة لوجود شرط الصحة الفعلية و عدمه، لا الصحة التأهلية. [٢].
و ملخص هذا التقريب أمور.
أحدها: اقتران الصحة التأهلية بالعقد و عدم انفكاكها عنه.
ثانيها: توقف هذه الصحة على إمكان الإجازة فعلا أي من حين وقوع العقد، و مع امتناعها لا يثبت الصحة التأهلية فعلا للعقد، فهذه الصحة منوطة باجتماع جميع مراتب
[١] و لا حظ: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٢، إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤١٨ و ٤١٩، كنز الفوائد، ج ١، ص ٣٨٥
[٢] حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني قده، ج ١، ص ١٦٤.