هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٣ - الثاني اشتراط وجود مجيز حال العقد
ظاهر القواعد (١). و استدلّ له (٢)
(١) قال في القواعد: «و الأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال، فلو باع مال الطفل، فبلغ و أجاز، لم ينفذ على إشكال» [١]، فإنّ قوله: «في الحال» ظاهر في حال العقد، لا حال الإجازة.
و تعبيره ب «في ظاهر القواعد» لعلّه لأجل عدم الجزم بأنّ مراد العلّامة (قدّس سرّه) اعتبار وجود مجيز حال العقد، و الوجه في عدم الجزم بالمطلب استشكاله في فرع المسألة بقوله:
«لم ينفذ على إشكال» إذ لو كان هذا الشرط مسلّما كان المناسب ترجيح عدم نفوذ بيع مال الطفل و عدم الإشكال فيه.
هذا إذا كان الإشكال راجعا إلى عدم نفوذ بيع مال الطفل.
و احتمل السيد العاملي [٢] (قدّس سرّه) رجوع الإشكال إلى أصل اشتراط أن يكون للعقد مجيز في الحال، فكأنّه قال: «و الأقرب على إشكال اشتراط ..» فيكون العلّامة متردّدا- في القواعد- في هذا الشرط، كما استشكل فيه في نهاية الأحكام.
و يظهر من صاحب المقابس (قدّس سرّه) تطرّق احتمالين في عبارة القواعد، و لذا قال بعد نقل كلمات جمع كفخر المحققين و المحقق الكركي و الفاضلين السيوري و الصيمري و الشهيد: «فمراده- أي العلّامة- اشتراط وجود من يجيز العقد حال صدوره، أو كونه على الأوصاف المعتبرة في الإجازة من الكمال و الملك» [٣]. فيظهر منه الترديد في أنّ المراد اعتبار وجود مجيز حال العقد، أو اعتبار اجتماع شروط الإجازة حالها.
و كيف كان فالمصنف استظهر اشتراط صحة بيع الفضولي بأن يكون للمجيز قابلية الإجازة حين العقد، كما نقله صاحب الجواهر عن بعض بقوله: «قيل» [٤].
(٢) أي: للقول الأوّل و هو الاشتراط، و المصنف (قدّس سرّه) نقل وجهين لكلام العلّامة مذكورين في جامع المقاصد، و الأوّل منهما لفخر المحققين، و بناه على مقدمات ثلاث
[١] قواعد الاحكام، ج ٢، ص ١٩. نهاية الاحكام، ج ٢، ص ٤٧٦
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٥.
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٤.
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٧.